روسيا تشيد بجهود ماكرون لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يمين) ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقائهما في موسكو، 2 سبتمبر 2019. (أ ف ب)

أشادت روسيا، الإثنين، بجهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «المفيدة» لمحاولة إقناع واشنطن بتخفيف العقوبات عن إيران وإنقاذ الاتفاق النووي الذي بات مهددًا منذ انسحاب الولايات المتحدة منه العام 2018.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو إن روسيا تدعم «موقف الرئيس الفرنسي بحيث إنه يهدف إلى الحفاظ على الاتفاق بشكل كامل، دون إضافات أو استثناءات»، وفق «فرانس برس».

وعبر لافروف عن أسفه «للأعمال المدمرة» التي تقوم بها الولايات المتحدة التي انسحبت بشكل أحادي الجانب، السنة الماضية، من هذا الاتفاق المبرم بين إيران والقوى الكبرى في فيينا في 2015 وإعادة فرض عقوبات على إيران. من جهته لوح وزير الخارجية الإيراني بتهديد بتنصل بلاده من التزامات جديدة واردة في الاتفاق في حال «لم ينفذ الأوروبيون تعهداتهم» قبل 5 سبتمبر.

وسبق أن أوقفت إيران تدريجيًّا الالتزام ببعض بنود الاتفاق، وتحاول منذ ذلك الحين اقناع الأوروبيين الموقعين عليه (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) باتخاذ إجراءات ملموسة للالتفاف على العقوبات الأميركية.

وكان الرئيس الفرنسي كثف في الأسابيع الماضية جهوده لإقناع الولايات المتحدة بتخفيف الطوق عن إيران، وعلى سبيل المثال عبر السماح لها بتصدير قسم من نفطها. ويهدف الاتفاق حول النووي الإيراني إلى منع طهران من امتلاك السلاح النووي.

من جانب آخر بحث لافروف وظريف في موسكو الوضع في سورية، ونددا بالضربة الأميركية الأخيرة التي استهدفت قادة «مسلحين» في منطقة إدلب، حيث يسود هدوء حذر منذ إعلان وقف إطلاق النار أحادي الجانب من قبل الجيش السوري وحليفته روسيا.

وعبر ظريف عن أسفه لأن الضربة خلقت «وضعًا جديدًا غير مستقر» في المنطقة. وقصفت الولايات المتحدة، السبت، موقعًا في شمال غرب سورية، مستهدفة قيادات في تنظيم «القاعدة»، أثناء اجتماعهم قرب مدينة إدلب، ما أسفر عن مقتل أربعين منهم على الأقل، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.