ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا» تتوقف قرب السواحل السورية واللبنانية

توجد ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا» التي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها، منذ 24 ساعة قبالة السواحل اللبنانية والسورية، من دون أن تتضح وجهتها حتى الآن، حسب موقعين لرصد الملاحة البحرية.

والسفينة التي كانت تحمل اسم «غريس 1»، احتجزتها قوات البحرية الملكية البريطانية في يوليو في جبل طارق لستة أسابيع للاشتباه بأنها تنقل النفط إلى دمشق، حليفة طهران، وفق «فرانس برس».

واشنطن تفرض عقوبات على ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1»

ومنذ أن سمحت لها سلطات جبل طارق بالمغادرة، تجوب أدريان داريا البحر المتوسط، ويثير كل تغيير في اتجاه السفينة تكهنات عدة. وكانت مواقع متخصصة بمراقبة حركة النقل البحري أفادت أن الناقلة الضخمة قامت بتغيير اتجاهها عدة مرات، دون أي منطق واضح.

وتوقفت السفينة، المحملة بـ2,1 مليون برميل من النفط تبلغ قيمتها نحو 140 مليون دولار، الإثنين، على بعد 83 كيلومترًا قبالة سواحل مدينة طرابلس اللبنانية، ولا تزال موجودة في المياه الدولية، وفق تطبيق «تانكر تراكرز».

وبدت السفينة متوقفة قبالة طرابلس، وقد عدلت وجهتها شمالًا حسب خريطة الرصد على موقع «مارين ترافيك»، الذي كان أفاد، الأحد، أنها توجد قبالة السواحل السورية. ونفى لبنان، الجمعة، أن موانئه ستستقبل ناقلة النفط الإيرانية، بينما لم يصدر أي تعليق من دمشق.

بومبيو يؤكد أن ناقلة النفط الإيرانية المفرج عنها تتجه إلى سورية

ورجح تطبيق «تانكر تراكرز» أن تكون الناقلة تنتظر إفراغ شحنتها في سفينة أخرى قبل أن تتوجه إلى إيران عبر قناة السويس. ويشير سمير مدني من موقع «تانكر ترافيك» إلى خيارين: أن يتم تفريغ الحمولة في ناقلة اسمها «ساندرو» يمتلكها رجل أعمال سوري، وفي هذه الحالة «من المرجح أن ينتهي الأمر بالنفط إلى سورية»، أو أن تفرغ حمولتها في سفن إيرانية أخرى، وفي هذه الحالة «سيعود النفط إلى إيران».

ناقلة النفط الإيرانية المفرج عنها من جبل طارق تتجه إلى لبنان

وأفرجت سلطات جبل طارق، وهي أرض بريطانية، عن السفينة، رغم اعتراض الولايات المتحدة، بعدما قالت إنها تلقت ضمانات خطية من إيران بأن السفينة لن تتوجه إلى دول مشمولة بعقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي. ونفت طهران في وقت لاحق أن تكون قطعت أي وعود بشأن وجهة السفينة، وتحدث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مساء الجمعة، عن «معلومات موثوقة بأن الناقلة في طريقها إلى طرطوس، بسورية».

ونفت إيران بيع النفط إلى دمشق من دون أن تحدد هوية المشتري، كما لم تقل ما إذا كان النفط بِيع قبل أو بعد احتجاز الناقلة في مضيق جبل طارق.

وسورية تخضع أيضًا لعقوبات أميركية وأوروبية بسبب النزاع المستمر فيها منذ ثماني سنوات، الذي تسبب بخسائر كبرى في قطاعي النفط والغاز. وشهدت سورية الصيف الحالي أزمة وقود حادة فاقمتها العقوبات الأميركية على إيران بعدما توقف لأشهر عدة خط ائتماني يربطها بإيران لتأمين النفط بشكل رئيس.