الرئيس الأفغاني يعلن صد هجوم لـ«طالبان» على مدينة قندوز الاستراتيجية

أكد الرئيس الأفغاني، أشرف غني، صد هجوم شنته حركة «طالبان»، السبت، من عدة اتجاهات على قندوز، المدينة الاستراتيجية الواقعة في شمال أفغانستان، التي تعرضت لهجمات متكررة منذ 2015.

وتزامن الهجوم مع سعي الولايات المتحدة وحركة «طالبان» في الدوحة إلى التوصل لاتفاق يؤدي إلى انسحاب آلاف العسكريين الأميركيين من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية عدة، وفق «فرانس برس».

مسؤول أميركي: الاتفاق مع «طالبان» يجب أن يضمن عدم تحول أفغانستان «ملاذًا» للمتطرفين

وقال مسؤولون إن الهجوم بدأ قرابة الساعة 1.00 (20.30 ت غ الجمعة)، حين تقدَّم مقاتلون من «طالبان» باتجاه المدينة المجاورة للحدود مع طاجيكستان انطلاقًا من اتجاهات عدة. وقالت «طالبان» إنها سيطرت على عدة مبانٍ مهمة، فيما شنت القوات الجوية الأفغانية خمس غارات على الأقل. وأكد مسؤولون في قوات الأمن الأفغانية أن لديهم ما يكفي من العناصر على الأرض لصد الاعتداء.

وقال غني في بيان «هاجمت طالبان قندوز، اليوم، واستهدفت المدنيين وتسببت بأضرار في منازلهم»، وأضاف: «لقد أرادوا خلق أجواء من الخوف في المدينة»، لكن «قواتنا الأمنية الشجاعة تمكنت من صد هجومهم». كما قال الناطق باسم وزارة الداخلية، نصرت رحيمي، إن «مئات من مقاتلي طالبان قُـتلوا»، الأمر الذي لم يتسنَ التأكد منه على الفور، وأكد أن الوضع «تحت السيطرة في قندوز»، حيث لا تزال «عمليات التمشيط جارية».

جلسة مطولة من جولة المفاوضات التاسعة بين الأميركيين وطالبان

وكتب صديق صديق الناطق باسم الرئيس على «تويتر» أن هجوم «طالبان» يظهر «أنهم لا يؤمنون بفرصة السلام التي قدمتها لهم الولايات المتحدة وحكومة أفغانستان». وتابع: «من جهة يتحدثون مع الولايات المتحدة، ومن جهة ثانية يهاجمون قرى الناس ومنازلهم. لن نترك هجومهم دون رد».

وقال الناطق باسم الحكومة، فيروز باشاري، إن 42 متمردًا من «طالبان» قد قُـتلوا، وانضمت القوات الخاصة الأفغانية إلى عملية صد الهجوم. وتقدم الولايات المتحدة غالبًا مساعدة جوية واستشارية للقوات الأفغانية خلال العمليات المعقدة. وأحال ناطق باسم الجيش الأميركي في أفغانستان الأسئلة المتعلقة بالعملية إلى القوات الأفغانية.

انطلاق الجولة التاسعة من مفاوضات واشنطن وحركة طالبان في الدوحة

وأواخر سبتمبر 2015، هاجمت حركة «طالبان» مدينة قندوز، وتمكنت من السيطرة عليها لوقت قصير. ولم تتراجع «طالبان» إلا بعد دعم جوي أميركي مكثف للقوات الحكومية الأفغانية. وأثار ذلك الحدث اهتمامًا دوليًّا بعدما ضربت مقاتلة أميركية مستشفى تابعًا لمنظمة «أطباء بلا حدود»، ما أدى إلى مقتل عشرات المرضى.

وأظهر سقوط قندوز أيضًا مدى ضعف قوات الأمن الأفغانية، وكان من العوامل التي حملت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما على التراجع عن قرار سحب القوات الأميركية من البلاد. ومذاك، تعرضت المدينة لهجمات متكررة من «طالبان» من غير أن ينجح المتمردون في السيطرة عليها مجددًا بشكل كامل.

المزيد من بوابة الوسط