60 قتيلاً في اشتباكات بين قوات النظام وفصائل مسلحة في إدلب السورية

قتل 60 عنصرًا من قوات النظام والفصائل المسلحة والمعارضة الثلاثاء جراء اشتباكات بين الطرفين في محافظة إدلب شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن «اشتباكات عنيفة اندلعت فجراً شرق مدينة خان شيخون واستمرت لساعات طويلة إثر شنِّ فصائل مسلحة ومعارضة هجوماً على مواقع لقوات النظام»، وفق «فرانس برس».

وتمكنت قوات النظام من صد الهجوم، الذي قاده فصيل «حراس الدين» المرتبط بتنظيم القاعدة، بإسناد جوي من قواتها وطائرات روسية، وفق المرصد.

قصف سوري روسي
وأسفرت المعارك، بحسب المصدر ذاته، عن مقتل 29 عنصراً من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها، مقابل 23 من الفصائل، بينهم 16 مسلحًا. وتواصل الطائرات الحربية السورية والروسية قصفها لمناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي.

وبعد ثلاثة أشهر من القصف الكثيف منذ نهاية أبريل على مناطق عدة في إدلب ومحيطها، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي هجوماً تمكنت خلاله من السيطرة على مدينة خان شيخون الاستراتيجية وبلدات عدة في ريف حماة الشمالي المجاور.

وتسيطر هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة سابقاً» ومجموعات متشددة موالية لها على مناطق في إدلب ومحيطها. كما تنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذاً. على جبهة أخرى، أحصى المرصد مقتل ثمانية من مقاتلي الفصائل والمتطرفين في ريف إدلب الشرقي، إثر محاولتهم التسلل إلى مواقع لقوات النظام قريبة من مطار أبو الضهور العسكري.

جيهة ثالثة
وتسيطر قوات النظام على عشرات القرى والبلدات في ريف إدلب الجنوبي الشرقي منذ نهاية العام 2017. كما تدور اشتباكات على جبهة ثالثة في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، المحاذي لإدلب. وأسفر قصف مروحيات قوات النظام الثلاثاء، بحسب المرصد، عن مقتل عشرة مدنيين في المنطقة المذكورة.

ومحافظة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق روسي تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي في سبتمبر ونصَّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح، من دون أن يُستكمل تنفيذه. وتمكنت قوات النظام خلال تقدمها في الأسبوع الأخير من تطويق نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك، هي الأكبر من بين 12 نقطة مماثلة تنشرها أنقرة في إدلب ومحيطها بموجب اتفاق مع روسيا.

ملف إدلب
وحضر ملف إدلب خلال اجتماع بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الثلاثاء. وقال بوتين إثر اللقاء إن الدولتين «تتشاطران قلقًا بالغًا» إزاء إدلب، فيما أكد أردوغان أنه سيتخذ «كل الخطوات الضرورية للدفاع» عن جنوده المنتشرين فيها.

ويسبق هذا اللقاء الثنائي قمة رئاسية تستضيفها أنقرة في 16 سبتمبر وتضم إلى إردوغان وبوتين الرئيس الإيراني حسن روحاني لبحث الوضع في سوريا، في اجتماع هو الخامس من نوعه بين الرؤساء الثلاثة.

ودفع التصعيد المستمر منذ نحو أربعة أشهر أكثر من 400 ألف شخص إلى النزوح، بينما قتل أكثر من 920 مدنياً، وفق المرصد. وتشهد سورية نزاعاً دامياً تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المزيد من بوابة الوسط