وفاة مسلم بعد التحقيق معه في مركز احتجاز للجيش التايلاندي

مسعفون ينقلون جثمان عبد الله اسورمسور المشتبه بأنه متمرد من جنوب تايلاند إثر وفاته في مستشفى في باتاني، 25 أغسطس 2019. (فرانس برس)

توفى اليوم الأحد، رجل مسلم دخل في غيببة بعد التحقيق معه في مركز احتجاز عسكريّ سيء السمعة، مع تصاعد الضغوط على الجيش للكشف عن مزيد من نتائج التحقيق في القضية.

وبعد مرور أكثر من شهر على اقتياده لمعسكر انكايوث العسكريّ، توفى عبد الله اسورمسور الذي يشتبه بأنه من متمردي جنوب البلاد صباح اليوم الأحد، على ما أفاد قريبه محمد رحمات وكالة «فرانس برس».

ولم يتسن الحصول على تعليق من الجيش التايلاندي الذي صرّح في وقت سابق أنّ عبد الله يعاني من تورم حاد في المخّ ربما بسبب تمدّد في الأوعية الدموية أو الاختناق.

 أكبر مركز احتجاز للجيش
وأسفر تمرد ضد الحكم التايلاندي في قلب الجنوب ذي الغالبية المسلمة والمحاذي لماليزيا عن مقتل قرابة سبعة آلاف شخص معظمهم من المدنيين منذ 2004. ويعد معسكر انكايوث أكبر مركز احتجاز للجيش في الجنوب، حيث يُحتجز المشتبه بهم للتحقيق معهم بموجب قوانين الطوارئ مع توثيق منظمات حقوقية لحالات تعذيب.

مقتل عبد الله البالغ من العمر 34 عاما ونقله إلى المستشفى فاقد الوعي بعد ساعات من وصوله للمركز، يلقي الضوء - وهو أمر نادر- على النزاع في المنطقة كما يمكن ربطه بالهجمات الدامية والتفجيرات في بانكوك.

اختبار الحكومة التايلاندية
وأوضح سوناي باشوك كبير الباحثين في شؤون تايلاند في منظمة هيومن رايتس وتش أنّ وفاة عبد الله تشكل اختبارا للحكومة التايلاندية. وقال «هل ستسمح (الحكومة) للضباط المارقين بالتستر على الحادث أو سيضمنون تحقيقا شفافا غير منحاز ويحاكموا المسؤولين» عن مقتل عبد الله.

فيما نفت أسرة عبد الله تورطه مع المتمردين الذين يشنون اعتداءات دموية للحصول على حكم ذاتي في الجنوب. وبعد أيام من احتجازه، قتل أربعة أشخاص في هجوم ليليّ على موقع عسكري ما أثار تكهنات بأنها عملية انتقامية.

إصابة 3 أشخاص في تفجيرات محدودة بتايلاند

وبعدها بأسبوع، انفجرت قنبلتان صغيرتان على الأقل في بانكوك تزامنا مع انعقاد قمة إقليمية يحضرها وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، ما أدى إلى إصابة شخصين بجروح.