استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية بعد مقتل خمسة أشخاص في تدافع بحفل غنائي

استقالت وزيرة الثقافة الجزائرية مريم مرداسي، السبت، بعد يومين من حادث تدافع عند مدخل حفل غنائي لنجم الراب الجزائري سولكينغ، أوقع خمسة قتلى، بحسب ما أعلنت الرئاسة الجزائرية.

وبث التلفزيون الرسمي الجزائري بيانًا أصدرته الرئاسة جاء فيه «قدمت اليوم مريم مرداسي لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح استقالتها كوزيرة الثقافة، الذي قبلها»، وفق «فرانس برس».

وكان رئيس الوزراء نور الدين بدوي قد أقال، الجمعة، المدير العام للمكتب الوطني لحقوق النشر، وهي هيئة عامة نظمت الحفل. ووقع التدافع، الخميس، عند أحد مداخل «ملعب 20 أوت» (ملعب 20 أغسطس 1955) في الحي الشعبي محمد بلوزداد (بلكور سابقًا)، قبيل بدء الحفل الغنائي الذي أُقيم بشكل طبيعي على الرغم من الحادث. وقضى في التدافع خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 13 و22 عامًا.د

والجمعة أعلنت النيابة العامة الجزائرية «فتح تحقيقات معمقة بغرض معرفة ظروف وملابسات هذه الواقعة المؤلمة مع تحديد المسؤوليات». وقد ندد أقارب الضحايا وجزائريون كثر بتنظيم الحفل في الملعب الذي يعد أحد أقدم ملاعب البلاد.

وهو الحفل الوحيد في الجزائر الذي كان من المقرر أن يشارك فيه مغني الراب الجزائري سولكينغ (29 عامًا)، واسمه الحقيقي عبد الرؤوف دراجي، المقيم في فرنسا منذ العام 2014، الذي حصد شهرة عالمية في العام 2018. وفي مارس 2019 أهدى سولكينغ إحدى أغنياته بعنوان «الحرية» للحركة الاحتجاجية غير المسبوقة في الجزائر بعد أقل من شهر من انطلاقها. وغالبًا ما ردد المتظاهرون الأغنية في تحركاتهم الاحتجاجية.

وحققت الحركة إنجازًا رئيسيًّا تمثل باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من أبريل بعد أن حكم البلاد عشرين عامًا، وكان من غير الوارد المساس به. إلا أن الحركة الاحتجاجية مستمرة وتطالب بإسقاط نظام الحكم برمته.