السجن 9 سنوات لسوري في قضية قتل مواطن ألماني تسببت في أعمال شغب يمينية

شموع وأزهار في 30 أغسطس 2018 في كيمنتس بشرق ألمانيا تكريما لذكرى الألماني دانيال هيليغ الذي قتل طعنا. (فرانس برس)

قضت محكمة ألمانية، الخميس، بالسجن 9 سنوات ونصف على شاب سوري الجنسية بعد إدانته بقتل مواطن ألماني طعنا في جريمة أثارت العام الماضي أعمال عنف عنصرية في الشوارع واحتجاجات لليمين المتطرف في مدينة كيمنتس في شرق البلاد.

وقالت المحكمة إن علاء الشيخي (23 عاما)، وكذلك شاب عراقي لا يزال فارا طعنا دانيال هيليغ (34 عاما) في شجار في أحد الشوارع في 26 أغسطس الماضي، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

ويصدر الحكم في وقت حسّاس، بعد عام على خروج آلاف النازيين الجدد والمواطنين الغاضبين في شوارع المدينة وقبل أسبوع من انتخابات محلية في المدينة الواقعة في ألمانيا الشرقية سابقا.

ومن المتوقع أن يحقق حزب «البديل لألمانيا»، الذي نظم مسيرات ضد المهاجرين والإسلام، نتيجة جيدة في الانتخابات في ولايتي ساكسونيا وبراندنبورغ المجاورة في 1 سبتمبر.

وقال الادعاء العام أمام المحكمة إن العراقي الفار ويدعى «فرهاد أ.»، 22 عاما، تشاجر في البداية مع هيليغ، الألماني من أصول كوبية. 

بعد ذلك، طعن السوري والعراقي، هيليغ الذي توفي متأثرا بإصابات في القلب والرئتين، كما طعنا رجلا آخر أصيب بجروح بالغة. 

وبعد ساعات من وقوع الجريمة، اعتقل الشيخي الذي وصل إلى ألمانيا إبان موجة تدفق المهاجرين في العام 2015، وعراقي آخر أفرج عنه لاحقا بسبب عدم وجود أدلة.

وقالت محامية الشيخي إن الأدلة ضعيفة ضد موكلها وتعتمد فقط على شهادات مشكوك فيها، عوضا عن أدلة الحمض الريبي النووي أو البصمات أو غيرها. وجرت المحاكمة في دريسدن، عاصمة ولاية ساكسونيا، وليس في كيمنتس لأسباب أمنية وبسبب ما اعتبرته المحكمة «الاهتمام الشعبي بشكل استثنائي».

وانتشرت أخبار جريمة القتل حينها خلال ساعات من وقوعها على مواقع التواصل الاجتماعي وأدت إلى خروج حشود من المشاغبين من مشجعي كرة القدم والمتطرفين من ممارسي الفنون القتالية والنازيين الجدد إلى شوارع كيمنتس. 

وقام عدد من مثيري الشغب بمهاجمة أشخاص يبدو من مظهرهم أنهم أجانب، وفي تجمعات حاشدة أعقبت ذلك، أدى نشطاء التحية النازية المحظورة علنا.