ألمانيا تتسلم أربعة أيتام من عائلات «داعش» عبر الإدارة الكردية السورية

امرأة في مخيم الهول في شمال شرق سورية الذي يضم افراد عائلات تنظيم داعش، 22 يوليو 2019 (أ ف ب)

سلمت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سورية، الإثنين، أربعة أطفال من أفراد عائلات تنظيم «داعش» إلى ممثلين عن الحكومة الألمانية، في أول عملية من هذا النوع مع برلين.

وقال المسؤول في هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية فنر كعيط، على هامش مؤتمر صحفي عُـقد في معبر سيمالكا مع إقليم كردستان العراق، «سلمت الإدارة الذاتية أربعة أطفال يتامى ألمان من عائلات داعش لوفد من الحكومة الألمانية»، وفق «فرانس برس».

وأوضح كعيط أن «ثلاثة منهم يتامى الوالدين، بينما لا تزال والدة الرابع على قيد الحياة». وأكد ناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين، تسليم الأطفال الأربعة ومغادرتهم سورية، مشيرًا إلى أنه «تم استقبال الأطفال عند الحدود السورية - العراقية من قبل فريق من القنصلية (الألمانية) في أربيل، وسيتم تسليمهم إلى أفراد عائلاتهم» للسفر إلى ألمانيا.

والأطفال الذين لم يبلغ أكبرهم عشر سنوات هم ثلاث بنات، بينهن شقيقتان، وطفلة رضيعة وافقت والدتها على نقلها بسبب وضع صحي حرج تعاني منه، بالإضافة إلى صبي، بحسب السلطات الكردية. وهي المرة الأولى التي تتسلم فيها برلين أفرادًا من عائلات «المتطرفين» الألمان من الإدارة الذاتية الكردية في سورية.

وترفض دول عدة، خصوصًا الأوروبية منها، استعادة مواطنيها من عناصر تنظيم «داعش» المعتقلين لدى الأكراد، وأفراد عائلاتهم الموجودين في مخيمات في مناطق يسيطر عليها الأكراد شمال شرق سورية. وتؤوي تلك المخيمات، وأبرزها مخيم الهول في محافظة الحسكة، نحو 12 ألف أجنبي، هم 4 آلاف امرأة و8 آلاف طفل من عائلات «المتطرفين»  الأجانب، يقيمون في أقسام مخصصة لهم وتخضع لمراقبة أمنية مشددة. ولا يشمل هذا العدد العراقيين.

ويُشكل قاطنو تلك المخيمات عبئًا كبيرًا على الإدارة الذاتية التي تطالب الدول المعنية باستعادة مواطنيها. وقد تسلمت دول قليلة عددًا من أفراد عائلات الجهاديين، مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو، وأعداد مواطنيها الذين سلموا إليها كبيرة، وأخرى تسلمت أعدادًا محدودة مثل السودان والنرويج والولايات المتحدة وفرنسا.

وعمدت دول أوروبية عدة مثل فرنسا وهولندا وبلجيكا إلى استعادة عدد محدد من الأطفال اليتامى فقط. ويقبع مئات «المتطرفين» الأجانب ممن التحقوا بصفوف التنظيم المتطرف في سجون المقاتلين الأكراد. إلا أن مصير هؤلاء لا يزال مجهولًا مع رفض غالبية الدول استعادتهم، ما دفع الإدارة الذاتية إلى اقتراح إنشاء محكمة دولية لمحاكمتهم لديها.

ويعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تشكل السجون والمخيمات سببًا لانتعاش التنظيم مجددًا. وأعلنت قوات «سورية الديمقراطية» في 23 مارس القضاء على «الخلافة» التي كان التنظيم أعلنها منذ العام 2014، بعد سيطرتها على آخر جيب كان يتحصن فيه مقاتلوه في بلدة الباغوز في شرق البلاد.