الرئيس الفلسطيني ينهي خدمات كافة مستشاريه وسط أزمة مالية

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإثنين قرارًا بإنهاء خدمات كل مستشاريه، وإلغاء العقود والقرارات المتعلقة بهم والحقوق والامتيازات المترتبة على عملهم كمستشارين بصرف النظر عن مسمياتهم أو درجاتهم.

ولم تتطرق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إلى السبب الذي دفع عباس لاتخاذ هذا القرار، لكن التحليلات تشير إلى أن الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية ربما تكون السبب وراء هذا الإجراء.

وتعيش السلطة الفلسطينية منذ شهر فبراير الماضي أزمة مالية حقيقية بسبب رفضها استلام أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالحها منقوصة.

وتجمع إسرائيل نحو 127 مليون دولار في الشهر على شكل رسوم جمركية مفروضة على البضائع المتجهة إلى الأسواق الفلسطينية والتي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية قبل أن تحولها إلى السلطة الفلسطينية.

وأقرّ الكنيست العام الماضي قانونًا يقضي باقتطاع جزء من هذه الأموال ردًا على تقديم السلطة الفلسطينية مبالغ إلى عائلات الفلسطينيين المسجونين لدى الدولة العبرية بسبب تنفيذهم هجمات ضد مواطنين إسرائيليين. ويحيط بعباس عدد كبير من المستشارين بمسميات مختلفة.

وأشارت مصادر فضلت عدم الكشف عن اسمها ، أن عباس اتخذ هذا القرار بعدما قدمت لجنة خاصة شكّلها في يونيو الماضي تقريراً تفصيلياً عن المبالغ التي يتقاضها كبار الموظفين في السلطة الفلسطينية، وبخاصة المستشارين.

وشكل عباس هذه اللجنة عقب تقارير نوهت إلى رفع أعضاء الحكومة الفلسطينية السابقة رواتبهم بدون قرار رئاسي، وطلب عباس من اللجنة بحث كافة التفاصيل المتعلقة برواتب هؤلاء الوزراء والمستشارين. ويتضمن قرار الرئيس الفلسطيني أيضًا، إلزام الحكومة السابقة،رئيسًا وأعضاء، بإعادة المبالغ التي تقاضوها عن الفترة التي سبقت موافقته الخاصة على رواتبهم ومكافآتهم.

وأعلن الرئيس الفلسطيني رفضه للقرار الإسرائيلي بتحويل أموال الضرائب منقوصة. وطالب «العالم بتحمّل مسؤولياته» إزاء «تنصل إسرائيل من مسؤوليتها».

المزيد من بوابة الوسط