كوريا الشمالية تطلق «مقذوفين».. وسيول تراقب الوضع

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحضر مناورات عسكرية، 9 مايو 2019، (ا ف ب)

أطلقت كوريا الشمالية الجمعة،«مقذوفين غير محددين» سقطا في البحر، وفق وكالة الأنباء الفرنسية، التي نقلت عن هيئة الأركان المشتركة للجيش الكوري الجنوبي.

وأشارت الهيئة إلى أنها سادس عملية من نوعها خلال ثلاثة أسابيع، لافتة إلى أن المقذوفين أطلقا من جوار مدينة تونغتشون في إقليم كانغوون جنوب شرق كوريا الشمالية، وحلقا على مسافة نحو 230 كلم قبل أن يسقطا في بحر الشرق المعروف أيضًا ببحر اليابان، مضيفة أن «الجيش يراقب الوضع تحسبًا لحصول عمليات إطلاق أخرى فيما نحافظ على جاهزيتنا».

تحذير إلى سيول وواشنطن
وأعلن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، مطلع أغسطس، أن هذه العمليات «تحذير» موجه إلى سيول وواشنطن بسبب التدريبات العسكرية المشتركة بينهما. وتندد بيونغ يانغ بهذه المناورات العسكرية السنوية التي تعتبرها تدريبات تمهيدًا لغزوها، غير أنها كانت تمتنع عن تنفيذ تجارب خلالها. وحذرت بأن بدء المناورات من شأنه أن يحول دون استئناف محادثاتها مع الولايات المتحدة حول ترسانتها من الأسلحة النووية.

وأصدرت «لجنة إعادة التوحيد السلمي للبلاد»، التابعة لسلطات كوريا الشمالية، الجمعة، بيانًا أعلنت فيه أن بيونغ يانغ ترفض تصريحات أدلى بها رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن، الخميس، حول عملية السلام في شبه الجزيرة الكورية.

وقال مون في خطاب ألقاه بمناسبة ذكرى تحرير كوريا من الاحتلال الياباني (1910-1945)، إن هدفه هو «التوصل إلى السلام وإعادة التوحيد بحلول 2045»، رغم انتهاء ولايته الرئاسية عام 2022 في البلد الذي لا يسمح بأكثر من ولاية واحدة.

اقرأ أيضا: ترامب: كوريا الشمالية تريد استئناف مفاوضات نزع السلاح النووي

رفض الحوار
واتهمت اللجنة الكورية الشمالية سيول بتحمل مسؤولية تجميد المحادثات الكورية وعدم تطبيق «إعلان بانمونجوم التاريخي»، الذي أقر خلال لقاء بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترامب في بلدة بانمونجوم، في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين.

وقرر كيم وترامب خلال اللقاء استئناف المحادثات حول ترسانة الشمال النووية قريبا، لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن. واستبعدت كوريا الشمالية استئناف المحادثات قريبا مع الجنوب وجاء في البيان «لم يعد لدينا ما نناقشه مع سلطات كوريا الجنوبية، وليس لدينا أي نية في الاجتماع معها مجددا».

وبعد التجربة الصاروخية السابقة التي أجرتها كوريا الشمالية، أعلن ترامب، أن كيم قدم له «اعتذارات عن إطلاق صواريخ بالستية قصيرة المدى في رسالة وجهها إليه»، حسب الوكالة. وقلل ترامب من شأن عمليات الإطلاق منذ بداية سلسلة التجارب الأخيرة، مؤكدًا أنها صواريخ قصيرة المدى لا يشكل إطلاقها انتهاكًا لما تم الاتفاق عليه منذ بدء لقاءاته مع كيم.

وانتقد ترامب نفسه المناورات العسكرية التي تشارك فيها القوات الأميركية، معتبرًا أنها «باهظة وسخيفة». وأضاف أن كيم أوضح له أنه «يريد أن يلتقي لبدء التفاوض فور انتهاء المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية».