مسلمو كشمير «الهندية» يحتفلون بعيد الأضحى وسط تشديدات على المساجد

سائق يقدم بطاقة هويته إلى قوى الأمن خلال عملية تفتيش في سريناغار، 12 أغسطس 2019، (فرانس برس)

تجرى الاحتفالات بعيد الأضحى بشكل «سلمي» في كشمير الهندية، وفق ما أعلنته الشرطة، فيما فرض الجيش قيودا مشددة على المساجد خشية حصول اضطرابات على صلة بإلغاء نيودلهي الحكم الذاتي للمنطقة.

وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» مساء الإثنين، قال قائد شرطة كشمير الهندية إن الاحتفالات بعيد الأضحى التي بدأت الاثنين كانت «سلمية».

وأضاف «حصلت عملية احتجاج معزولة في سريناغار (عاصمة كشمير الهندية) لكن لا شيء مهما».

وذكر شهود أن مسجد جاما، أكبر مسجد في المنطقة، اضطر إلى الإقفال ولم يسمح للناس بالصلاة إلا في مساجد محلية أصغر لتجنب التجمعات الكبيرة.

وأعلنت الحكومة الهندية في الخامس من أغسطس إلغاء الحكم الذاتي الدستوري لجامو وكشمير (الشمال)، وقد استهدف هذا التدبير وضع هذه المنطقة التي تسكنها أكثرية من المسلمين تحت وصاية مباشرة أكثر لنيودلهي.

وتعيش كشمير الهندية في الوقت الراهن، وسط أجواء متوترة، تتخللها تجمعات محظورة وقطع اتصالات. وانتشر أكثر من 80 ألف عنصر إضافي من القوات شبه العسكرية لفرض الأمن في هذه المنطقة، حيث أدى التمرد الانفصالي الى سقوط 70 ألف قتيل منذ 1989.

وتقول الصحافة الهندية، إن 500 شخص على الأقل قد أوقفوا الأسبوع الماضي في كشمير الهندية.

وكرر وزير الخارجية الهندي، اس. جايشانكار، موقف حكومته خلال زيارته لبكين الإثنين، بعد اجتماعه مع نظيره الصيني وانغ يي.

وأكد جايشانكار أن قرار سحب وضع الحكم الذاتي الخاص من كشمير، «لا يشكل مطالبة جديدة بالسيادة، ولا يغير خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ولا يغير خط السيطرة الحالي للحدود بين الهند والصين».

لكن وانغ حذر من أن هذا القرار المثير للجدل «سيغير الوضع الراهن في كشمير ويثير توترات إقليمية». وأضاف «أن الصين تعارض أي عمل من جانب واحد يؤدي إلى تعقيد الوضع».

وقد أثار القرار الهندي غضب باكستان. ويقول مسؤولون باكستانيون إن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان سيزور هذا الأسبوع كشمير الخاضعة لسيطرة باكستان للتعبير عن تضامن بلاده. 

وخاضت الهند وباكستان حربين بسبب المنطقة الواقعة في الهيمالايا، والتي أقدمتا على تقسيمها بعد استقلالهما في 1947.