الأمم المتحدة: تغيـر المناخ يهدد حياة 500 مليون شخص

طفل مع والدته بإحدى الدول الأفريقية يعاني من نقص التغذية، (الأمم المتحدة: أرشيفية)

حذرت منظمة الأمم المتحدة، من تهديدات سيتعرض لها 500 مليون شخص على وجه الأرض سبب تأثر مناطقهم بظاهرة تغير المناخ، مستندة إلى تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ «IPCC» في جنيف.

ودعت المنظمة، عبر موقعها الإلكتروني، الدول إلى الالتزام بالاستخدام المستدام للأراضي، للمساعدة في الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، «قبل فوات الأوان».

وأظهر التقرير، الصادر أمس الخميس، تنبيه الخبراء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في العالم، المرتبط بزيادة الضغوط على التربة الخصبة، يهدد الأمن الغذائي في الكوكب.

ويقول مسؤول الهيئة بالمغرب، عبدالله مقسط، إن التقرير هو الأول الذي يلقي نظرة شاملة على نظام المناخ برمته، من خلال مساهمات الخبراء والحكومات في جميع أنحاء العالم، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى في تاريخ الهيئة التي يقدم فيها تقريرًا ينتمي غالبية مؤلفيه - نحو 53% منهم - إلى البلدان النامية.

خفض انبعاثات الغاز ضرورة 
وتحدث مقسط، عن النقاط التي يتطرق إليها التقرير، بما فيها أهمية الأرض كمورد مهم يلعب دورًا أساسيًا في نظام المناخ، وكيف أن إدارة موارد الأراضي بشكل مستدام يمكن أن تساعد في معالجة تغير المناخ.

غير أن الخبير الأممي أشار إلى أن تحسين إدارة الأراضي يمكن أن يسهم في معالجة تغير المناخ، لكنه ليس الحل الوحيد، قائلًا إن خفض انبعاثات غازات الدفيئة من جميع القطاعات يعد أمرًا ضروريًا، إذا ما أريد أن يظل الاحترار العالمي أقل من درجتين مئويتين- إن لم نقل 1.5 درجة مئوية.

ما سبق جاء في نص اتفاق باريس المعني بالمناخ الذي أعلن في 2015، وكانت الحكومات قد دعمت هدف اتفاقية باريس المتمثلة في تعزيز الاستجابة العالمية لتغير المناخ، عبر الحفاظ على الزيادة في متوسط درجة الحرارة العالمية إلى ما دون درجتين مئويتين، والسعي إلى خفض الزيادة إلى 1.5 درجة مئوية.

كما تحدث مقسط عن الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها الأرض بسبب الأنشطة البشرية، قائلًا إنه يتعين على الدول النظر في جميع الخيارات لمعالجة الخسارة والهدر، وبالتالي تقليل الضغط على الأرض وانبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن الأنشطة البشرية، بما في ذلك عن طريق زراعة أنواع نباتات قائمة على ما يسمى بالوقود الحيوي.