مناورات عسكرية مشتركة بين واشنطن وسيول بالرغم من تحذيرات بيونغ يانغ

بدأت سيول وواشنطن الإثنين مناورات عسكرية سنوية مشتركة في تحدٍ لتحذيرات بيونغ يانغ بأن تلك التدريبات ستهدد مصير مفاوضات الملف النووي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وتأتي المناورات بعد أن أجرت بيونغ يانغ مؤخرًا اختبارات صاروخية أطلقت خلالها مقذوفات قصيرة المدى، اعتبرت أحدها «تحذيرًا رسميًا» إلى سيول من مغبة القيام بالتمارين التي تتضمن في معظمها محاكاة على الكمبيوتر مع واشنطن، وفق «فرانس برس».

وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي جيونغ كيونغ - دو أمام البرلمان إن المناورات العسكرية المشتركة بدأت الإثنين، مضيفًا أن سيول «تحافظ على جهوزيتها في مواجهة أي عمل عسكري كوري شمالي».

ولم تكشف أي تفاصيل حول المناورات، إلا أن مسؤولًا عسكريًا في سيول قال إن تدريبات هذا العام ستشمل التحقق من قدرات كوريا الجنوبية على قيادة القوات المشتركة في زمن الحرب. وبموجب معاهدة أمنية أميركية - كورية جنوبية، يتولى جنرال أميركي قيادة القوات المشتركة في حال حرب، لكن سيول لطالما سعت إلى وضع تلك القوات تحت قيادتها.

ويقول محللون إن الأنشطة العسكرية للجانبين يمكن أن ترجئ المحادثات بشأن برامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية إلى أواخر هذا العام. وفرض مجلس الأمن الدولي مجموعة عقوبات على كوريا الشمالية على خلفية برنامجها النووي.

وبعد تهديدات متبادلة وتوتر متصاعد على مدى عام كامل، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قمة تاريخية في سنغافورة العام الماضي، وقع خلالها كيم تعهدًا مبهمًا بالعمل نحو «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية».

ولم تنجح قمة ثانية بينهما في هانوي في فبراير الماضي في حل الخلاف القائم حول تخفيف العقوبات والتنازلات التي على كوريا الشمالية تقديمها. واتفق ترامب وكيم على استئناف المحادثات النووية خلال لقاء تقرر في غضون يومين في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، لكن الحوار على مستوى فرق العمل لم يبدأ بعد.

ولطالما أغضبت التمارين العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بيونغ يانغ التي تملك السلاح النووي والتي هاجمت جارتها في عام 1950 ما أشعل فتيل الحرب الكورية. وتعتبر كوريا الشمالية هذه المناورات تدريبًا على غزوها. وبعد قمة سنغافورة أصدر ترامب قرارًا مفاجئًا بوقف المناورات المشتركة، متبنيًا توصيف بيونغ لها بأنها «استفزازية».

وبعد هذا الإعلان تم تعليق المناورات التي كانت مقررة في شهر أغسطس 2018 والتي يطلق عليها تسمية «أولتشي حارس الحرية».

كذلك استُبدلت المناورات السنوية الكبرى «فول إيغل» و«كي ريزولف» التي تجرى سنويًا في فصل الربيع بمشاركة عشرات آلاف الجنود بمناورات «دونغ ماينغ» الأقصر مدة وتدريبات «التحالف» في مارس.