إقالة مفاجئة لوزير العدل الجزائري وتعيين زغماتي خلفًا له

أعلنت الرئاسة الجزائرية، الأربعاء، إنهاء مهام وزير العدل سليمان براهمي، وتعيين النائب العام بلقاسم زغماتي خلفًا له، في حين ينص الدستور على عدم إمكان تعديل الحكومة خلال فترة حكم الرئيس الانتقالي.

وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية: «أنهى رئيس الدولة، السيد عبد القادر بن صالح، اليوم الأربعاء 31 يوليو 2019، مهام السيد سليمان براهمي، بصفته وزير العدل حافظ الأختام»، وفق «فرانس برس».

وأضاف: «طبقًا لأحكام الدستور، عين السيد رئيس الدولة السيد بلقاسم زغماتي وزيرًا للعدل حافظًا للأختام، وذلك بعد استشارة السيد الوزير الأول». وبحسب الدستور: «لا يمكن أن تُقال أو تعدل الحكومة القائمة إبان حصول المانع لرئيس الجمهورية، أو وفاته، أو استقالته، حتى يشرع رئيس الجمهورية الجديد في ممارسة مهامه».

وكان براهمي دخل آخر حكومة عينها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 11 مارس، قبل استقالته في 2 أبريل، ليخلفه الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح لفترة 90 يومًا انتهت في 9 يوليو. لكن المجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في البلاد، مدد فترة بن صالح «إلى غاية انتخاب رئيس جديد» بعد إلغاء الانتخابات المقررة في الرابع من يوليو لغياب مرشحين.

وبلقاسم زغماتي هو النائب العام لمجلس قضاء الجزائر منذ مايو، وهو منصب سبق أن شغله بين 2007 و2016. وتأتي إقالة وزير العدل بعد 24 ساعة من خطاب لرئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح رفض فيه إطلاق الموقوفين خلال المسيرات بسبب رفعهم الراية الأمازيغية، بينما كان الرئيس الانتقالي وعد بدرس هذا الملف كإجراء تهدئة من أجل بدء حوار يخرج البلاد من الأزمة السياسية.

وقال قايد صالح: «إن العدالة وحدها من تقرر، طبقًا للقانون، بشأن هؤلاء الأشخاص الذين تعدوا على رموز ومؤسسات الدولة وأهانوا الراية الوطنية، ولا يحق لأي أحد كان، أن يتدخل في عملها وصلاحياتها ويحاول التأثير على قراراتها». ومنذ رحيل بوتفليقة فتح القضاء ملفات فساد عديدة اتهم فيها رؤساء وزراء، ووزراء سابقين ورجال أعمال كبارًا موجودين رهن الحبس الموقت في انتظار محاكمتهم.

كما ينتظر أن يمثل أمام القضاء وزير العدل السابق، الطيب لوح، بعد التحقيق الذي فتحه بحقه الديوان المركزي لقمع الفساد وأصدرت النيابة أمرًا بمنعه من السفر خارج الجزائر.

المزيد من بوابة الوسط