ترامب يهاجم الصين مع استئناف المفاوضات التجارية بعد توقف ثلاثة أشهر

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء انتقادات حادة إلى الصين عقب وصول المفاوضين الأميركيين إلى شنغهاي لاستئناف المفاوضات الرامية إلى وضع حدٍ للحرب التجارية الدائرة بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة أن «فريقي يجري مفاوضات معهم الآن، لكنهم (الصينيون) ينتهون دائمًا بتعديل الاتفاق لما فيه مصلحتهم»، وفق «فرانس برس».

وستعقد الاجتماعات الثلاثاء والأربعاء في العاصمة الاقتصادية للصين. وستكون الأولى وجهًا لوجه بين الطرفين منذ فشل المفاوضات في مايو الماضي عندما اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكين بعدم الوفاء بالتزاماتها.

وأكد ترامب أن الصين ملزمة بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية لكن «لا شيء يقول أنها تفعل ذلك». وتابع «هذه هي المشكلة مع الصين، فهي لا تفعل بكل بساطة» ما تقول أنها عازمة على القيام به. وتخوض الصين والولايات المتحدة منذ العام الماضي مواجهة تجارية تتمثل بتبادل فرض رسوم جمركية على سلع تتجاوز قيمتها 360 مليار دولار من المبادلات السنوية.

ولم يدلِ الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشين بأي تصريحات لدى وصولهما الثلاثاء إلى شنغهاي. ومساءً توجّه موكب يعتقد أنه ينقل المسؤولين الأميركيين إلى فندق «بيس هوتل» الشهير، حيث يفترض أن يلتقي المفاوضين الصينيين على مائدة العشاء .

ومن المقرر أن يخوض لايتهايزر ومنوتشين مفاوضات طوال يوم الأربعاء سيشارك فيها نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، المقرب من الرئيس شي جينبينغ. إلا أن تغريدات ترامب الأخيرة تعزز الانطباع بأن المفاوضات الحالية لن تحقق اختراقًا كبيرًا.

واعتبر الرئيس الأميركي أن الصين تعوِّل على الوقت وتنتظر الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2020، آملة في أن يمنى بهزيمة. لكنه هدد بالقول إنها لن تجد سوى اتفاق «سيكون أكثر تشددًا بأشواط من الاتفاق الذي نتفاوض عليه الآن... أو لا اتفاق على الإطلاق» إذا فاز في الانتخابات.

وامتد الخلاف إلى قطاع التكنولوجيا مع إدراج المجموعة الصينية العملاقة للاتصالات هواوي في مايو على لائحة سوداء للإدارة الأميركية لأسباب أمنية. وأقرت هواوي الثلاثاء بأنها تواجه «بعض المتاعب» على الرغم من زيادة مبيعاتها بنسبة 23,2% في النصف الأول من العام الجاري.

وتجري المفاوضات في أجواء ضاغطة بالنسبة للصين التي تواجه منذ أسابيع تظاهرات كبيرة وبعضها عنيفة في هونغ كونغ، وعداء شديدًا من الولايات المتحدة. وهدد ترامب بسحب صفة الدول النامية لبعض البلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، في خطوة تستهدف الصين أولًا. وفي ردٍ قاس الاثنين، أدانت بكين «وقاحة وأنانية» الولايات المتحدة.

وأقرت وكالة أنباء الصين الجديدة الثلاثاء بأن العلاقات بين بكين وواشنطن «متوترة» ودعت الولايات المتحدة إلى «التعامل مع الصين بكل الاحترام الواجب» إذا أرادت التوصل إلى اتفاق. ويشكل استئناف المفاوضات بحد ذاته خطوة إيجابية بعد الهدنة في الحرب التجارية التي اتفق عليها الرئيس الأميركي ونظيره الصيني خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان.

كذلك يشكل عقد المحادثات في شنغهاي مؤشرًا إلى فترة تحسّنت فيها العلاقات بين البلدين، كما يثبت بيان شنغهاي الذي صدر في 1972 وكان مرحلة مهمة في إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والصين.

لكن بكين وواشنطن تبديان تفاؤلًا حذرًا في فرص التوصل إلى اتفاق. وفي مؤشر إلى غياب الثقة بين القوتين الكبريين، يمكن أن يلعب وزير التجارة الصيني جونغ شان الذي يعتبر متشددًا، دورًا أكبر في هذه المفاوضات إلى جانب نائب رئيس الوزراء ليو هي القريب جدًا من الرئيس شي جينبينغ.

المزيد من بوابة الوسط