تفجيرات في بداية حملة الانتخابات الرئاسية في أفغانستان

شهد افتتاح حملة الانتخابات الرئاسية في أفغانستان تفجيرات الأحد بعد ساعات من تأكيد الرئيس أشرف غني المرشح لولاية ثانية أمام أنصاره أن «السلام قادم»، مشيرا إلى أنه سيتم إجراء مفاوضات مع حركة طالبان.

وقتل شخصان وأصيب 25 آخرون في هجوم استهدف مكتب المرشح لمنصب نائب الرئيس غني أمر الله صالح. وتأتي التفجيرات في بداية موسم حملات انتخابات الرئاسة لتذكر بالوضع الأمني المريع في أفغانستان وعمليات القتل والفوضى التي سادت الانتخابات السابقة، وفق «فرانس برس».

ووقع أول انفجار قرب مكتب المرشح لمنصب نائب الرئيس قرابة الساعة 16,40 مساء ثم اقتحم عدد من المهاجمين المكتب. ولم يصب صالح بجروح خطيرة، بحسب مكتبه. وصرح نصرت رحيمي الناطق باسم وزارة الداخلية «طوقت قوات الامن المنطقة وتحاول قتل المهاجمين في اسرع وقت». وذكر الناطق باسم وزارة الصحة وحيد الله مايار أن شخصين على الأقل قتلا وأصيب 25 آخرون.

وفي وقت سابق الأحد هز انفجار العاصمة الافغانية بعد ساعات من بدء الحملات الانتخابية، ما أدى إلى إصابة ستة أشخاص. وقال رحيمي أن الانفجار وقع بالقرب من قاعة أفراح معروفة شمال كابول قرب المطار قرابة الساعة 4,40 مساء (12,10 ت غ)

وحضر غني أول تجمع انتخابي غداة إعلان وزير الخارجية في حكومته عبد السلام رحيمي أن مفاوضات بين السلطات الأفغانية وحركة طالبان ستعقد خلال أسبوعين «في بلد أوروبي». وقال أشرف غني «السلام قادم والمفاوضات ستجري» مع الحركة المسلحة.

ويبدو تنظيم هذه الانتخابات أمرا أساسيا بعدما تم إرجاؤها مرتين. وأي تأجيل جديد يمكن أن يؤدي إلى تفاقم انعدام الثقة. ويأتي ذلك مع تكثيف الجهود الدبلوماسية منذ عام، خصوصا عبر محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وطالبان. ورغم حديث غني عن لقاء بين الحكومة وطالبان قريبا، قال المتمردون إنهم لن يتحدثوا إلى سلطات كابول قبل إعلان الولايات المتحدة برنامجا زمنيا لانسحاب القوات الأجنبية في البلاد، وهو مطلب أساسي للتوصل إلى أي اتفاق.

وقال ناطق باسم طالبان سهيل شاهين في تغريدة كتبها بلغة الباشتو على تويتر إن «المحادثات بين الأفغان لا يمكن أن تبدأ إلا بعد إعلان جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية». وأكد ان «إدارة كابول ستعتبر طرفا سياسيا كغيرها من الأطراف وليس حكومة».

ويفترض أن يتوجه الموفد الأميركي زلماي خليل زاد الذي يدفع باتجاه التوصل لاتفاق سلام مع طالبان، إلى الدوحة الأسبوع المقبل للمشاركة في الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة التي تهدف إلى إنهاء التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان الذي بدأ قبل 18 عاما.

المزيد من بوابة الوسط