جولة جديدة من مباحثات «النووي الإيراني» في فيينا اليوم

مواطنة إيرانية تسير في أحد شوارع العاصمة طهران في 22 يونيو الماضي. (أرشيفية: فرانس برس)

تجتمع الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني العام 2015، اليوم الأحد، في فيينا في مسعى جديد لإنقاذ الاتفاق الذي تلقى ضربة قوية بسبب انسحاب واشنطن منه وجراء الخروقات الإيرانية.

واستبعدت وكالة «فرانس برس» تحقيق أي تقدم في هذا الاجتماع الذي ينظم على مستوى المديرين السياسيين، والذي يأتي بعد شهر من اجتماع سابق غير مثمر في العاصمة النمساوية التي شهدت قبل أربع سنوات التوقيع على الاتفاق النووي بين طهران والقوى العظمى.

اقرأ أيضا: مباحثات إيرانية عمانية وسط تصاعد التوتر في الخليج

وتصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن نتيجة الانسحاب الأميركي في مايو 2018 من الاتفاق. واتبعت واشنطن هذه الخطوة بإعادة فرض عقوبات قاسية جدا على إيران أنهكت اقتصادها. ولإبقاء التزامها بالاتفاق تصر إيران على الدول الأوروبية، خاصة المشاركة في التوقيع على الاتفاق النووي (بريطانيا وألمانيا وفرنسا)، لاتخاذ إجراءات تتيح لها الالتفاف على العقوبات الأميركية. وردا على العقوبات الأميركية وبغية حض الأوروبيين على التحرك، بدأت إيران تتنصل من بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي.

وهكذا لم تعد إيران تتقيد بكمية اليورانيوم المخصب التي يحق لها امتلاكها وهي 300 كلغ، كما زادت من تخصيب اليورانيوم في منشآتها لتتجاوز نسبة 3،67% الواردة في الاتفاق. وهددت طهران بخطوات إضافية في هذا الإطار مطلع سبتمبر المقبل ما لم يتم التجاوب مع مطالبها. لكن الشركاء الأوروبيين يواصلون حض إيران على الاستمرار بالالتزام بالاتفاق. والمحاولات الأوروبية، وبخاصة من جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لتحقيق اختراق ينقذ الاتفاق النووي، لم تكن فعالة حتى الآن.

غير أن الدول الموقعة على الاتفاق ما زالت تأمل بتحقيق انفراجة في الاجتماع الوزاري المقبل الذي لم يتم تحديد موعد له بعد. وقال دبلوماسي أوروبي لوكالة «فرانس برس» «من الضروري التحدث مع الإيرانيين بعد الانتهاكات المثبتة لالتزاماتهم»، معتبرا أن «الاجتماع على المستوى الوزاري سيكون ضروريا».

المزيد من بوابة الوسط