بريطانيا ترد على إيران بقوة حماية أوروبية في الخليج

أعلنت بريطانيا أنها تخطط لتشكيل قوة بقيادة أوروبية لحماية الشحن البحري في الخليج بعد أن احتجزت السلطات الإيرانية ناقلة ترفع العلم البريطاني في تصعيد خطير للتوترات في المنطقة.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت ذلك عقب اجتماع وزاري طارئ عقد للردّ على حادثة الجمعة. وقال هانت أمام النواب البريطانيين «سنسعى الآن لتشكيل مهمّة حماية بحرية أوروبية لضمان العبور الآمن للطواقم والشحنات في هذه المنطقة الحيوية»، وفق «فرانس برس».

وأضاف «سنسعى إلى تشكيل هذه القوة بالسرعة الممكنة .. ولن تكون جزءاً من سياسة الضغوط القصوى الأميركية على إيران». وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي العام الماضي. كما أعلن هانت أن سفينة حربية أخرى ارسلتها بريطانيا إلى مياه الخليج ستصل في 29 يوليو.

واحتجز الحرس الثوري الإيراني الجمعة الماضي الناقلة ستينا إيمبيرو التي تملكها شركة سويدية وترفع علم بريطانيا لأنها لم تحترم «قانون البحار الدولي»، وهي رواية يرفضها البريطانيون.

وتحتجز السفينة وأفراد طاقمها البالغ عددهم 23 شخصاً قبالة ميناء بندر عباس جنوب إيران. وجاء احتجازها بعد ساعات من إعلان محكمة في جبل طارق وهي أراضٍ بريطانية تقع أقصى جنوب إسبانيا، تمديد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية «غريس 1» لثلاثين يوماً.

ويشتبه بأن تلك السفينة كانت تنقل نفطاً إلى سوريا وهو ما يعدّ خرقاً للعقوبات الأوروبية ضدّها، لكن تنفي إيران ذلك. واستولت عليها القوات البريطانية في 4 يوليو.

وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي إنّ احتجاز إيران ناقلة النفط كان «إجراء قانونياً» ضرورياً «لضمان الأمن الإقليمي». واحتجزت ايران الناقلة بعد أن قالت إن السفينة لم ترد على نداءات استغاثة وأغلقت جهاز الارسال والاستقبال بعد أن صدمت قارب صيد.

إلا أن بريطانيا قالت إنّه لا دليل على حدوث التصادم وإن الناقلة كانت في المياه العمانية وجهاز الاستقبال كان يعمل. وأجرى هانت الأحد محادثات مع نظيريه الفرنسي والألماني الذي اتفق معه على أن «أمن مرور السفن من مضيق هرمز أولوية مطلقة للدول الأوروبية"، وفق الخارجية البريطانية.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن «القلق البالغ» بشأن هذه الخطوة، والاثنين قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس «لا نريد مزيداً من التصعيد». ووقع عدد من الهجمات على ناقلات في مضيق هرمز منذ أمايو عندما عززت الولايات المتحدة تواجدها العسكري ردا على ما وصفته بمؤشرات على «تهديد قوي» من إيران.

المزيد من بوابة الوسط