أحزاب المعارضة الجزائرية تضع شروطًا للمشاركة في الحوار السياسي

وضعت أحزاب من المعارضة الجزائرية، الأحد، شروطًا للمشاركة في الحوار الذي اقترحته السلطة، أهمها «إطلاق سراح المعتقلين السياسيين» و«ورحيل رموز النظام» وهي مطالب الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ فبراير.

وجاء في بيان مشترك أن «لا جدية لأية محاولة سياسية مهما كانت طبيعتها أو أي حوار سياسي» حتى «تتحقق شروط» مثل «إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وفتح المجال السياسي والإعلامي وذهاب كل رموز النظام»، وفق «فرانس برس».

وكان الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، الذي تولى المنصب بعد استقالة عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل، دعا إلى حوار «تقوده شخصيات وطنية مستقلة» ولا تشارك فيه السلطة أو الجيش وذلك بهدف «أوحد» هو تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال.

وكانت هذه الاحزاب اقترحت في 26 يونيو «ميثاق الانتقال الديمقراطي الحقيقي» الذي وقعه كل من حزب جبهة القوى الاشتراكية (14 نائبًا من أصل 462) وحزب العمال (11 نائبًا) والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (9 نواب). وترصد أحزاب المعارضة، كما جمعيات المجتمع المدني والمراقبون، كيفية تحقيق مبادرة الحوار التي اقترحتها السلطة ومَن الشخصيات التي تقودها.

ومنتصف يونيو، دعت أحزاب معارضة أخرى وشخصيات من المجتمع المدني إلى إجراء انتخابات في غضون ستة أشهر، مع مرحلة انتقالية تقودها شخصيات توافقية.

والأربعاء، اقترحت إحدى هذه المنظمات «منتدى المجتمع المدني للتغيير» قائمة من 13 اسمًا لشخصيات معروفة لدى الجزائريين، للقيام بالوساطة والحوار بين الحركة الاحتجاجية والسلطة القائمة. ومن بين الشخصيات المقترحة رئيس الحكومة بين 1989 و1991، مولود حمروش، وبطلة حرب التحرير جميلة بوحيرد، إضافة الى مسؤولين سياسيين سابقين وناشطين حقوقيين.

ورحب الرئيس الانتقالي بقائمة الأسماء المطروحة واعتبرها «خطوة إيجابية لتشكيل فريق من الشخصيات الوطنية التي ستوكل لها مهمة قيادة مسار تسهيل الحوار». ولكن عديد الشخصيات التي وردت أسماؤها في قائمة «منتدى المجتمع المدني للتغيير» وضعت بدورها شروطًا للمشاركة في الحوار، وعلى رأسها أيضًا «إطلاق سراح المعتقلين السياسيين».

وهناك أكثر من ثلاثين شخصًا رهن الحبس الموقت في انتظار محاكمتهم بتهمة «المساس بسلامة وحدة الوطن» بسبب مشاركتهم في تظاهرات، حاملين الراية الأمازيغية في مخالفة لقرار منعها. كما يوجد رهن الحبس لخضر بورقعة، أحد رموز حرب التحرير خلال الاحتلال الفرنسي ومَن وجوه المعارضة السياسية، وهو أيضًا ينتظر محاكمته بتهمة «إهانة هيئة نظامية وإحباط الروح المعنوية للجيش» بعد توجيه انتقادات للمؤسسة العسكرية.

المزيد من بوابة الوسط