7 ملايين دولار مكافأة أميركية لمن يدلي بمعلومات عن قيادي بحزب الله

عناصر حزب الله يستعرضون أمام مجسّم لقبة الصخرة في ضاحية بيروت الجنوبية احتفالاً بيوم القدس العالمي، 31 مايو 2019، (ا ف ب)

عرضت واشنطن سبعة ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن أحد قادة حزب الله اللبناني المشتبه بتورطه في تفجير جمعية يهودية في الأرجنتين في عام 1994.

وأعلنت واشنطن الجمعة فرض عقوبات على أحد قادة حزب الله اللبناني، ونقلت «فرانس برس» عن سيغال ماندلكر، مساعد وزير الخزانة المكلف محاربة الارهاب قوله «نستهدف سلمان رؤوف سلمان الذي نسق هجوماً مدمراً في بوينس آيرس  بالأرجنتين، ضد أكبر مركز يهودي في أميركا الجنوبية قبل 25 عاماً».

وأضاف «ستواصل هذه الإدارة استهداف إرهابيي حزب الله الذين ينظمون عمليات قاتلة مروعة ويقتلون المدنيين الأبرياء دون تمييز باسم هذه المجموعة العنيفة وتحت رعاية إيرانية».

ووفقا لوزارة الخزانة، فإنّ سلمان الذي ترجّح حيازته للجنسيتين الكولومبية واللبنانية، يواصل قيادة عمليات في القارة الأميركية لصالح حزب الله.

وتابع ماندلكلر «ستواصل الولايات المتحدة العمل مع الحكومة الأرجنتينية وأصدقائنا في المنطقة والعالم لمنع عناصر حزب الله (...) من ارتكاب اعتداءات جديدة تخدم أهداف إيران المؤذية».

من جهتها، جمّدت الأرجنتين الخميس أصول حزب الله بعد 25 عاما بالتمام على ذلك الهجوم الأسوأ في تاريخ البلاد وأدى إلى مقتل 85 شخصاً وإصابة 300 آخرين.

وحضر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وعددا من الوزراء الإقليميين إلى بوينس آيرس لإحياء ذكرى الهجوم والتباحث بشأن مكافحة الإرهاب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنّها تعرض مبلغ سبعة ملايين دولار لأي شخص يدلي بمعلومات من شأنها تحديد مكان سلمان، المعروف أيضاً باسم سلمان الرضا.

وأعلن مايك بومبيو في افتتاح الاجتماع الوزاري، «في مواجهة تهديد عالمي مثل حزب الله، فإنّه من واجب ومسؤولية كل دولة ذات سيادة الالتزام بالعقوبات المفروضة لنبقى جميعاً بأمان.. تضامننا هو الترياق بمواجهة التهديد الإرهابي».

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أعلن أنّ إدارته تشجّع دول أميركا اللاتينية على اتباع النموذج الأميركي في وضع مجموعات وأفراد على قوائم سوداء للإرهاب.

كما زار وزير الخارجية الأميركي مقرّ «الجمعية التعاضدية الاسرائيلية الأرجنتينية» إحياءً للذكرى، وقال «قُتلوا على يد جماعة إرهابية، حزب الله، وبمساعدة إيران». وتابع أنّ الحرس الثوري الإيراني أمّن "الدعم اللوجيستي والتمويل".

وأضاف في المقر حيث رفعت لوحة مكتوب عليها اسماء القتلى الـ85، ضحايا تفجير الجمعية اليهودية، «لم ننس، ولن ننسى».

وتؤكد الأرجنتين وإسرائيل أنّ إيران أمرت بالهجوم وأنّ عناصر من حزب الله قاموا بتنفيذه، مثل الهجوم على سفارة إسرائيل في بوينوس آيرس عام 1992 وأسفر عن سقوط 29 قتيلا ومئتي جريح.

وكانت الأرجنتين أصدرت مذكرات توقيف دولية ضد إيرانيين تتهمهم بالتورط في الاعتداء، لكنها لم تنفذ.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية «ما جرى اليوم يشير إلى أنّ حزب الله منظمة إرهابية قبل أي شيء، رغم محاولاته للظهور، زوراً، ككيان سياسي شرعي».

واتهمت الحزب اللبناني بأنّه «قبل هجمات 11 سبتمبر 2001، كان المجموعة الإرهابية المسؤولة عن أكبر عدد من القتلى في الولايات المتحدة».

وقالت إنّ سلمان لعب «دوراً مباشراً في التآمر الإرهابي ضدّ مدنيين أبرياء في تشيلي وبيرو، والذي منعته الأجهزة الأمنية بنجاح».

وأشار مسؤول أميركي رفيع إلى أنّ سلمان «موجود في مكان ما في الشرق الأوسط».

ويتزامن ذلك مع توتر شديد بين الولايات المتحدة وإيران بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من اتفاق حول النووي الايراني، وفرض عقوبات شديدة على طهران.

وكان لومبيو تعهد أثناء زيارة إلى بيروت في مارس الماضي بمنع ما وصفه «السلوك الخبيث» لايران بما في ذلك أنشطة حزب الله.

لكن المسؤولين اللبنانيين دافعوا عن المجموعة التي تحولت إلى حزب سياسي كبير مع نواب ووزراء وحصل على دعم شعبي خلال مواجهته الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.

المزيد من بوابة الوسط