إيران تسخر من مزاعم أميركية بإسقاط إحدى طائراتها المسيرة

سفينة الإنزال الأميركية يو إس إس بوكسر خلال تمارين في بحر اليابان في 7 مارس 2016 (ا ف ب)

نفت إيران الجمعة مزاعم الرئيس الأميركي بإسقاط إحدى طائراتها المسيرة، مؤكدة أن كل طائراتها سليمة، ورجحت «ساخرة» أن تكون واشنطن ضربت عن طريق الخطأ طائرة أميركية.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو فضل شكارجي إن «جميع الطائرات المسيرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز ومن بينها الطائرة التي تحدث عنها الرئيس الأميركي عادت بسلام إلى قواعدها» وفق «فرانس برس».

ويأتي الحادث الأخير في مضيق هرمز الاستراتيجي وسط تصاعد التوتر بين الخصمين، وبعد إسقاط إيران طائرة مسيرة أميركية الشهر الماضي، قالت إنها خرقت أجواءها وهو ما نفته الولايات المتحدة. وقال ترامب إنه تراجع في اللحظة الأخيرة عن شنِّ ضربات انتقامية في أعقاب الحادثة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الخميس أن سفينة حربية أميركية أسقطت طائرة مسيرة إيرانية هددت السفينة لدى دخولها المضيق، وهو ما نفته إيران بشدة.

ورفضت القوات المسلحة الإيرانية تصريحات ترامب واصفة إياها بـ«مزاعم واهية». مضيفة «لم يرد أي تقرير يشير إلى مواجهة عملانية للسفينة يو إس إس بوكسر الأميركية».

وأعلن ترامب الخميس أن السفينة يو إس إس بوكسر «قامت بعمل دفاعي» ضد طائرة إيرانية «عرضت للخطر سلامة السفينة وطاقمها». وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن السفينة «كانت في المياه الدولية» عندما اقتربت طائرة مسيرة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان إن «السفينة قامت بعمل دفاعي ضد الطائرة المسيرة لضمان سلامة السفينة وطاقمها».

غير أن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى حدوث ذلك وقال إن الجمهورية الإسلامية لم تفقد أي طائرة.

وكتب عراقجي في تغريدة على تويتر الجمعة «نخشى أن تكون (السفينة الأميركية) يو إس إس بوكسر أسقطت واحدة من طائراتهم الأميركية بالخطأ!».

وتفاقمت الأزمة في 4 يوليو مع احتجاز سلطات جبل طارق سفينة إيرانية، بمساعدة من البحرية الملكية البريطانية.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن الناقلة كانت في طريقها لتسليم النفط إلى سوريا، في انتهاك لعقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي وأخرى تفرضها الولايات المتحدة.

ووصفت إيران احتجاز الناقلة بعمل «قرصنة» وبعد أسبوع قالت لندن إن زوارق إيرانية هددت ناقلة بريطانية في الخليج قبل أن تقوم فرقاطة تابعة للبحرية الملكية بإبعاد تلك الزوارق.

وأدى ذلك إلى مطالبات أميركية بتأمين مواكبة دولية للسفن المحملة بالمحروقات من حقول النفط الخليجية  والتي تعبر مضيق هرمز.

وأثارت تلك الأحداث مخاوف من نزاع إقليمي تشارك فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها في منطقة الخليج التي تعبر منها ثلث كميات النفط العالمي المنقول بحرًا.

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني إن إيران لا تسعى «لبدء حرب» لكنها سترد على أعمال عدائية. ونقلت وكالة «سيبا نيوز» التابعة للحرس الثوري عن اللواء حسين سلامي قوله «اذا ارتكب العدو خطأ في الحسابات، تتغير استراتيجيتنا الدفاعية وكافة قدراتنا إلى (استراتيجية) الهجوم».

وجاءت تصريحاته في أعقاب إعلان الحرس الثوري الخميس احتجاز «ناقلة أجنبية» يعتقد أنها السفينة «رياح» التي ترفع علم بنما وطاقمها.

وفي وقت سابق هذا الشهر تجاوزت طهران سقف تخصيب اليورانيوم منتهكة أحد التزاماتها بموجب الاتفاق، سعيًا لزيادة الضغط على الأطراف الأخرى الموقعة للوفاء بوعودها في دعم إيران اقتصاديًا. وكثيرًا ما هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز في حال حظر صادراتها النفطية من خلال العقوبات.

والشهر الماضي قال وزير النفط بيجان نمدار زنقنة إن إيران تواصل بيع النفط بطرق «غير تقليدية» للالتفاف على العقوبات الأميركية.

المزيد من بوابة الوسط