نشر «ضباط ارتباط» من طرفي النزاع اليمني لمنع خرق هدنة الحديدة

اتفقت الحكومة اليمنية والحوثيون على نشر «ضباط ارتباط» في الحديدة للعمل إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة على منع خرق اتفاق وقف إطلاق النار في المدينة المطلة على البحر الأحمر، بحسب ما أفاد مسؤولون، الأربعاء.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة لوكالة «فرانس برس» إن «الأطراف اتفقوا على تعزيز آليات وقف إطلاق النار عبر استخدام ونشر ضباط ارتباط في بعثة الأمم المتحدة في الحديدة».

وبحسب المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، فإن «ضباط الارتباط سيعملون بشكل وثيق مع لجنة الأمم المتحدة المكلفة مراقبة اتفاق الحديدة كإجراء إضافي سيؤدي إلى بناء الثقة وتخفيف حدة التوتر ومساعدة الأطراف على الالتزام بالاتفاق وإنقاذ الأرواح في نهاية المطاف». 

وأكد هذه المعلومات لـ«فرانس برس» العميد صادق دويد، وهو ضابط في القوات الحكومية وعضو في الفريق الحكومي بلجنة إعادة الانتشار في الحديدة، وقال دويد: «سيكون هناك ضباط ارتباط من كلا الطرفين والأمم المتحدة في سفينة الأمم المتحدة وفي كل نقطة تحتاج وقف إطلاق النار بواقع ضابطين من كل طرف».

وبحسب دويد سيقوم «ضباط الارتباط بالتواصل مع قياداتهم في حال التصعيد»، مشيرًا إلى أن «هذا يبدأ في المدينة ويتوسع ليشمل كافة مديريات» محافظة الحديدة. وجرى التوصل إلى هذا الاتفاق خلال اجتماع عقدته اللجنة المشتركة المكلفة تطبيق اتفاقات الحديدة، يوم الإثنين، على متن سفينة تابعة للأمم المتحدة رست قبالة المدينة.

وكانت اللجنة المشتركة المكلفة تطبيق اتفاق السويد حول محافظة الحديدة اليمنية أعلنت، مساء الإثنين، في بيان بعد انتهاء اجتماعها، وهو الأول منذ فبراير الماضي، أنه «بعد تزايد انتهاكات وقف إطلاق النار في الفترة الأخيرة، حرص الطرفان على إيجاد سبل للحد من التصعيد. واتفقا على تفعيل آلية وتدابير جديدة من أجل تعزيز وقف إطلاق النار والتهدئة في أقرب وقت ممكن».

وتضم اللجنة التي يترأسها الفريق مايكل لوليسغارد، ممثلين عن كل من الأمم المتحدة والحوثيين والقوات الحكومية، وقد أُنشئت بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في السويد. ويقوم عمل اللجنة على مراقبة تنفيذ اتفاق السويد الذي ينص على الانسحاب من موانئ محافظة الحديدة الثلاثة، ومن مركز المحافظة، أي مدينة الحديدة، وعلى وقف لإطلاق النار.

وفي مايو الماضي، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في الحديدة أن المتمردين سلموا موانئ المحافظة إلى «خفر السواحل»، في عملية تمت من جانب واحد. ورفضت الحكومة الإقرار بمغادرة المتمردين للموانئ، متهمة إياهم بتسليمها لعناصر تابعين لهم بلباس مدني.

وأحيت اتفاقات السويد آمالًا بقرب التوصل إلى اتفاق سلام في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، لكن البطء في تطبيق الاتفاقات والاتهامات بخرق وقف إطلاق النار في الحديدة، يؤشران إلى أن الحل لا يزال بعيدًا. ومنذ 2014 تدور حرب في اليمن بين الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من إيران، والقوات الموالية للحكومة، وقد تصاعدت حدتها مع تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًّا.

المزيد من بوابة الوسط