جمهوريون يرفضون تصريحات ترامب بحق أربعة نائبات ديمقراطيات

ايانا بريسلي (يمين) ورشيدة طليب (الثانية من اليمين) والكسندريا اوكاسيو-كورتيز (الثالثة من اليمين) والهان عمر خلال مؤتمرهن الصحفي للرد على ترامب (ا ف ب)

انضم النواب الجمهوريون لحملة الانتقادات التي طالت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد تصريحاته التي وصفت بالعنصرية بحق أربع نائبات ديمقراطيات من أصل عربي وأفريقي، واصفين هذه التصريحات بأنها «لا تليق بزعيم العالم الحر».

وأثارت تعليقات الرئيس الجمهوري غضبًا من الديمقراطيين، فيما لزم الجمهوريون صمتًا في البدء، قبل أن ينضموا للحملة الرافضة مثل هذه التصريحات.

وقال السيناتور الجمهوري عن يوتا، ميت رومني، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس»: «من وجهة نظري فإن ما قيل وما تم تغريده كان مدمرًا ومهينًا ومثيرًا للانشقاق وبصراحة كان خطأ فادحًا».

وقالت السيناتورة الجمهورية عن الاسكا، ليزا موركوسكي «ما من عذر لتعليقات الرئيس الحاقدة.. كانت غير مقبولة إطلاقًا، وهذا يجب أن يتوقف». وأضافت «يجب أن نطالب بمعايير أعلى من اللياقة والحشمة».

وقالت السيناتورة الجمهورية عن ماين، سوزان كولينز، إنها رغم اختلافها مع الآراء السياسية للنائبات، إلا أن «تغريدة الرئيس عن أن عددًا من أعضاء الكونغرس يجب أن يعدن من حيث أتين تخطت الحدود كثيرًا ويتعين عليه حذفها».

وقالت النائبة عن تكساس، ويل هورد، الجمهورية السوداء الوحيدة في مجلس النواب، لشبكة سي إن إن الإخبارية إن سلوك ترامب «لا يليق بزعيم العالم الحر».

أما السيناتور تيم سكوت، وهو جمهوري أسود عن كارولاينا الجنوبية فانتقد الرئيس لاستخدامه «هجمات شخصية غير مقبولة ولغة عنصرية مهينة».

وفي أول إدانة دولية قالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا ارديرن «أختلف كليًا وتمامًا معه»، مضيفة في تصريحات لإذاعة نيوزيلندا أن بلدها يرحب بالتنوع في دوائر السلطة.

كما عبر كل من رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والبريطانية تيريزا ماي عن رفضهما التعليقات.

وندد أيضًا بالتصريحات بوريس جونسون وجيريمي هانت وهما مرشحان لخلافة ماي في رئاسة الوزراء.

استراتيجية متشددة

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة العام 2020 بدأ الرئيس الأميركي عازمًا أكثر من أي يوم على اللعب على الوتر العرقي لتعبئة قاعدته الانتخابية البيضاء بأكثريتها، وأيضًا للّعب على الخلافات بين خصومه السياسيين.

وقال في هذا الإطار ديفيد إكسلرود المستشار السابق لباراك أوباما «بهذا الكلام العنصري المتعمد يسعى دونالد ترامب إلى تسليط الأضواء على الأشخاص الذين استهدفهم، ودفع الديمقراطيين إلى الدفاع عنهم وجعلهم رموزًا لكامل الحزب»، حسب «فرانس برس».

وانتقد طامحون لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية ترامب.

وغرد نائب الرئيس السابق جو بايدن «لا مكان للعنصرية وكره الأجانب في أميركا».

وعلى الرغم من دخولها علنًا في خلافات مع النائبات الأربع؛ سارعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي للدفاع عنهن ودانت بشدة تعليقات ترامب التي وصفتها بأنها «تحض على الكراهية وتساهم في تقسيم الأمة».

وقالت بيلوسي إنها تسعى للحصول على تأييد الجمهوريين لمشروع قرار في مجلس النواب «يدين تغريدات الرئيس التي تنم عن كراهية للأجانب».

وقال السيناتور الديمقراطي عن نيويورك، تشاك شومر، إنه يعتزم القيام بالخطوة نفسها في مجلس الشيوخ.

المزيد من بوابة الوسط