قلق أوروبي من تعليق مشاركة روسيا في معاهدة للحد من الأسلحة النووية

عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ من احتمالية توقف العمل  بمعاهدة أساسية للحد من الأسلحة النووية خلال  ثلاثة أسابيع من الآن.

وحث الاتحاد روسيا على الاستمرار في التزامها بمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى، بعد تعليق موسكو مشاركتها فيها،  وقالت مفوضة شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، المنتهية ولايتها فيديريكا موغيريني، في بيان إنها تأسف للخطوة التي اتخذتها روسيا، ردا على تعليق الولايات المتحدة لمشاركتها، وفق موقع الـ«بي بي سي».

وأبدت موغيريني قلقها الشديد من نظام صواريخ كروز الأرضية الروسي، التي يقول حلف شمال الأطلسي (ناتو) إنها تندرج تحت الأسلحة التي تحظرها المعاهدة. وقالت: «نحن قلقون جدا من التطورات الأخيرة المتعلقة بالمعاهدة، التي يمكن أن تنتهي في 2 أغسطس 2019«، مضيفة أن: «الأيام المقبلة تمثل الفرصة الأخيرة للحوار، واتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على هذا الركن المهم في بنية الأمن الأوروبي».

تعليق مشاركة أميركا
وعلق  الرئيس ترامب مشاركة الولايات المتحدة في المعاهدة في فبراير، وأمهل روسيا إلى شهر أغسطس حتى تمتثل بها،  وفي 3 يوليو وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مرسوما بتعليق مشاركة بلاده في المعاهدة.

وبذلك تكون روسيا والولايات المتحدة علقتا مشاركتهما في تلك المعاهدة، التي ولدت في نهاية فترة الحرب الباردة، والتي تحظر فئة كاملة من الصواريخ ذات القدرة النووية. وتتهم كل منهما الأخرى بخرق المعاهدة. وتنفي موسكو أي خرق لبنود المعاهدة.

أهمية المعاهدة
ووقع المعاهدة عام 1987 كل من الرئيس الأمريكي، رونالد ريغان، والزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف. وحظرت الاتفاقية الصواريخ التي تطلق من الأرض، والتي يبلغ مداها من 500 إلى 5500 كيلومتر.

وتعد المعاهدة حجر الزاوية في بنية الحد من التسلح، ويثير احتمال انتهاء العمل بها، الذي يلوح في الأفق، مخاوف بشأن مستقبل معاهدة ستارت الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة، التي تحد من أعداد الرؤوس النووية.

وتقول روسيا والولايات المتحدة إن المعاهدة توفر الآن وضعا متميزا للصين، باعتبارها قوة ناشئة، لأنها غير ملزمة بها. وتقول واشنطن إنها سوف تنسحب من المعاهدة كلية في 2 أغسطس ، إلا إذا دمرت روسيا نظام صواريخها الجديد المثير للجدل، والذي تقول واشنطن إنه يخرق بنود الاتفاقية.

المزيد من بوابة الوسط