موغيريني تحذر من «مغامرات خطيرة» في الشرق الأوسط

قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، السبت، إن الاتحاد يدعم تمامًا جهود العراق لنزع فتيل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران موضحة أن أي صراع سيكون له عواقب وخيمة على جميع الأطراف.

وأضافت موغيريني في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم خلال زيارة لبغداد أن الاتحاد يقدر ويدعم سياسة العراق الساعية للحفاظ على علاقات طيبة مع كل جيرانه محذرة من أي «مغامرات خطيرة» بالمنطقة، وفق «رويترز».

وقالت «تحدثت أنا والوزير باستفاضة عن التوتر المتزايد حول العراق والحاجة أولاً وقبل أي شيء إلى تجنب التصعيد وتجنب أي حسابات خاطئة قد تفضي إلى عواقب خطيرة للغاية بالنسبة للعراق أولاً وقبل كل شيء وما وراء ذلك أيضًا».

وتأتي زيارة موغيريني في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة. واتهمت الولايات المتحدة إيران بالضلوع في هجمات على ناقلات نفط بالخليج أخيرًا واقترب البلدان من حافة مواجهة عسكرية مباشرة الشهر الماضي بعدما أسقطت طهران طائرة مسيرة أميركية وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب برد انتقامي لكنه ألغى ضربة جوية في اللحظة الأخيرة.

وفي العام الماضي، قرر ترامب سحب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية العام 2015. وشددت واشنطن العقوبات على إيران وردت الأخيرة برفع تخصيب اليورانيوم فوق المستوى الذي ينص عليه الاتفاق النووي.

ولا تؤيد الدول الأوروبية العقوبات الأميركية بشكل مباشر لكنها عجزت عن الخروج بوسائل تتيح لإيران تفادي العقوبات. ووضع التوتر بغداد، التي تعد واشنطن وطهران أكبر حلفائها، في وضع مربك يهدد أمنها بشكل مباشر.

ويعتمد العراق على الولايات المتحدة في المساعدة الأمنية ويستورد الطاقة والسلع الحيوية من إيران التي تربطها بالغالبية الشيعية في العراق صلات دينية. وساعدت واشنطن وطهران الحكومة العراقية في الانتصار على متشددي تنظيم «داعش» بعدما سيطروا على ثلث البلاد في فترة من الفترات.

وسينتقل أي صراع عسكري بين واشنطن وطهران بشكل شبه مؤكد إلى العراق. وقال وزير الخارجية العراقي «أكدنا للسيدة موغيريني أن العراق يجب ألا يكون ساحة للصراع بل دور مساعد بالمشاركة في حل هذه الأزمة مع الدول العربية الأخرى وخاصة الكويت وعمان»، مضيفًا أن نشوب أي صراع سيعقد أيضًا جهود مكافحة الإرهاب.

وقال الوزير العراقي مشيرًا إلى انسحاب ترامب من الاتفاق النووي «إلغاء الاتفاق النووي من طرف واحد سبّب أزمة كان من الممكن تجاوزها بالمفاوضات»، مضيفًا أن الاتحاد الأوروبي يمكنه لعب دور مهم في خفض حدة التوتر. وأوضحت موغيريني أن الاتحاد الأوروبي يؤيد مقترح العراق بعقد مؤتمر إقليمي بين إيران ودول الخليج خاصة السعودية والإمارات.

والتقت المسؤولة الأوروبية خلال الزيارة أيضًا رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي والرئيس برهم صالح. وقالت موغيريني «التجربة الأوروبية تقول إنه حتى في أصعب الأوقات من الأفضل دومًا الجلوس والتحدث بدلاً عن الدخول في طرق المجهول التي قد تكون خطيرة على الجميع».

المزيد من بوابة الوسط