شرطة هونغ كونغ تتصدى لمحتجين ضد تجار صينيين في بلدة حدودية

محتجو هونغ كونغ يتظاهرون في بلدة شونغ شوي القريبة من الحدود مع الصين، 13 يوليو 2019. (أ ف ب)

اندلعت مواجهات بين الشرطة ومحتجين في هونغ كونغ، السبت، بعدما توجه متظاهرون مناهضون للحكومة إلى بلدة حدودية للاحتجاج على التجار القادمين من البر الصيني.

واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل والعصي للتصدي للمتظاهرين المقنعين في شونغ شوي، البلدة القريبة من الحدود مع الصين، بعدما سار الآلاف للاحتجاج على «من يمارسون التجارة الموازية»، وفق «فرانس برس».

وتنتشر في شونغ شوي عشرات الصيدليات ومتاجر مستحضرات التجميل الرائجة، ويقصدها تجار من البر الرئيس لشراء سلع في هونغ كونغ، حيث لا تفرض ضريبة على المبيعات، وإعادة بيعها على الجانب الآخر من الحدود.

واستخدم المتظاهرون زجاجات الماء لغسل عيونهم من رذاذ الفلفل، فيما أصيب أحدهم بنزف من جرح في رأسه. ويعزز هؤلاء التجار حركة التجارة في مناطق قريبة من الحدود، لكنهم يثيرون غضب السكان المحليين. ومعظم المتاجر في شونغ شوي كانت مغلقة قبيل التظاهرات. وأجبر المتظاهرون المحلات القليلة التي كانت لا تزال مفتوحة على إغلاق أبوابها، بحسب صور بثتها وسائل إعلام محلية.

وقالت الشرطة في بيان في ساعة متأخرة السبت إنها لجأت إلى القوة بعد اندلاع مشاكل بين المتظاهرين وسكان محليين «ومحاولة مهاجمة ضباط الشرطة عندما تدخلوا». واتهم المتظاهرون الشرطة بمهاجمتهم دون تحذير. وتشهد هونغ كونغ منذ شهر تظاهرات سلمية كبيرة، إضافة إلى مواجهات عنيفة منفصلة مع الشرطة، على خلفية مشروع قانون يسمح بتسليم المطلوبين إلى بكين.

وتعرض برلمان هونغ كونغ الشهر الماضي للتخريب على أيدي مئات متظاهرين مقنعين، في مشهد غير مسبوق. وتم إرجاء مشروع القانون لكن ذلك لم يسكت غضب الناس الذي اتسع إلى مطالبات بإصلاحات ديمقراطية وحق الاقتراع العام ووقف تراجع الحريات في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

ويطالب المتظاهرون بإلغاء مشروع القانون برمته، وبتحقيق مستقل في استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاط، وبعفو للموقوفين واستقالة رئيسة الحكومة غير المنتخبة كاري لام. ولم تتراجع بكين عن دعم لام، وحضت شرطة هونغ كونغ على ملاحقة المتورطين في تخريب البرلمان وفي مواجهات أخرى.

وسجلت في السنوات القليلة الماضية ردود فعل مناهضة لتدفق السياح والمهاجرين من البر الرئيس، ووصل الأمر ببعض المتظاهرين المتشددين إلى وصفهم بعبارات مهينة مثل «الجراد». وانتقل نحو مليون شخص من البر الرئيس إلى هونغ كونغ منذ تسليمها للصين في 1997، وهي مسألة تثير التوتر في المدينة الشديدة الاكتظاظ والمعروفة بأنها من أغلى أسواق العقارات في العالم.

المزيد من بوابة الوسط