وكالة الطاقة الدولية: اتفاق أوبك لن يغير التوقعات الأساسية لسوق النفط

أعلنت وكالة الطاقة الدولية الجمعة أن القرار الأخير الذي اتخذته الدول المصدرة للنفط «أوبك» بتمديد خفض الإنتاج لن يغير بشكل جذري التوقعات لسوق تشهد طفرة العرض.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري الأخير إن «القرار الذي كان مرتقبًا على نطاق واسع من جانب وزراء منظمة أوبك وخارجها بتمديد الاتفاق على خفض الإنتاج حتى مارس 2020 يوفر إرشادات لكنه لا يغير التوقعات الأساسية لسوق تشهد طفرة الإمداد».

وفي اجتماع استمر أسبوعين في فيينا، اتفقت دول أوبك ومنتجو نفط آخرون بينهم روسيا، على تمديد خفض الإنتاج اليومي تسعة أشهر أخرى بهدف دعم الأسعار وخفض وفرة الإمدادات في السوق.

غير أن العرض حاليًا أقل بكثير من الطلب، وفقًا للمؤسسة التي تتخذ من باريس مقرًا وتقدم النصح للدول المستهلكة للنفط.

وقالت الوكالة إن «الرسالة الرئيسية لهذا التقرير هي أنه في النصف الأول من 2019، تجاوزت إمدادات النفط الطلب ب0,9 مليون برميل يوميًا».

وبحسب الأرقام الأخيرة للوكالة، تم تسجيل فائض عالمي في الربع الثاني بمقدار نصف مليون برميل يوميًا، مقارنة بتوقعات سابقة عن عجز بالمقدار نفسه تقريبًا.

وقالت الوكالة إن «الفائض يضيف إلى المخزون الهائل المسجل في النصف الثاني من 2018 عندما ارتفع انتاج النفط فور بدء تراجع نمو الطلب. من الواضح أن ضيق السوق ليس مشكلة في الوقت الراهن وأي إعادة للتوازن أرجئت على ما يبدو إلى المستقبل».

ومع افتراض بقاء إنتاج أوبك عند المستوى الحالي البالغ نحو 30 مليون برميل يوميًا "فبحلول نهاية الربع الأول من 2020، قد يرتفع صافي المخزونات 136 مليون برميل».

في الوقت نفسه، يمكن أن يتراجع الطلب على النفط الخام من دول أوبك مطلع 2020 إلى 28 مليون برميل فقط يوميًا.

وقال التقرير «من الواضح أن هذا يمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة للمكلفين مهمة إدارة السوق».

وأضاف: «ستتضح الصورة أكثر عام 2019،  لكن على المدى القريب يبقى التركيز الأساسي على نمو الطلب».

وقالت الوكالة إنها تبقي في الوقت الراهن توقعاتها الحالية فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، لكن «هناك مؤشرات إلى تدهور النشاط التجاري والتصنيعي».

وأي تباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي سيوقف الطلب على النفط.

وأظهرت بيانات حديثة أن إنتاج قطاع التصنيع العالمي في الربع الثاني من 2019 تراجع للمرة الأولى منذ أواخر 2012، كما سجلت الطلبيات الجديدة تراجعًا بوتيرة سريعة.

وأضاف التقرير «من الناحية المبدئية، تبدو الأجواء المحيطة بالنزاع التجاري الأميركي الصيني إلى تحسن، وسيكون حل مسائل عالقة دعمًا هائلًا للثقة بالاقتصاد».

كلمات مفتاحية