الديمقراطيون الأميركيون ينددون بعملية وشيكة للشرطة ضد المهاجرين غير الشرعيين

آلية لشرطة الجمارك والحدود الأميركية تعبر بمحاذاة ملعب للغولغ في إيغل باس بولاية تكساس (ا ف ب)

دعت المعارضة الديمقراطية في الكونغرس الأميركي الرئيس دونالد ترامب إلى حماية العائلات والأطفال من حملة اعتقالات وترحيل أفادت جريدة «نيويورك تايمز» أنها ستبدأ الأحد ضد مهاجرين غير شرعيين.

وأعلن مدير الأجهزة الفيدرالية للتجنيس والهجرة كين كوتشينيللي أن شرطة الهجرة تسلمت أوامر بالطرد صادرة عن محاكم بحق حوالي مليون شخص. لكن العمليات يفترض أن تقتصر على ألفي عائلة أحد أفرادها في وضع غير قانوني، وأن تجري في عشر مدن أميركية على الأقل، بحسب الجريدة.

وقال كوتشينيللي الأربعاء: «هذا سيحصل بالتأكيد»، مقرًا بأن العملية ستبقى محدودة بسبب صعوبات لوجستية مثل عدد الشرطيين غير الكافي وعدم توافر أماكن في مراكز الاحتجاز.

وندد الديمقراطيون بالعملية الواسعة النطاق التي تهدد بحسبهم أشخاصًا مقيمين منذ زمن طويل في الولايات المتحدة وأسسوا فيها عائلات تعد بين أفرادها مواطنين أميركيين.

اقرأ أيضًا: المفوضة الأممية «مصدومة» من معاناة المهاجرين في مراكز الاحتجاز الأميركية

ووصفت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي العملية بـ«القسوة» لا سيما وأنها ستجري في وقت يكون العديد من المهاجرين غير القانونيين المتحدرين من أميركا اللاتينية في الكنائس. وطلب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر من الشرطة عدم فصل الأطفال الصغار السن عن أهلهم.

وذكرت «نيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤولين في وزارة الأمن الداخلي أن الحملة قد توقع ضحايا «جانبيين» أي مهاجرين غير قانونيين يكونوا موجودين في مواقع العمليات من غير أن تكون أوامر إبعاد صادرة بحقهم.

الوافدون حديثًا
والمهاجرون غير القانونيين المستهدفون بالحملة هم من الوافدين حديثًا إلى الولايات المتحدة، بحسب الجريدة، وهم قدموا ملفات لطلب تشريع أوضاعهم في نهاية 2018 وتلقوا أمر الترحيل في فبراير.

ويمكن لأمر الترحيل أن يصدر عن محاكم ترفض طلب اللجوء، كما أنه قد يصدر عن محاكم تنظر في جرائم بسيطة حين يغيب المهاجرون ذوي الأوضاع غير القانونية عن الجلسة خشية أن يتم توقيفهم.

اقرأ أيضًا: بعد أسابيع من الجدل الحاد.. ترامب يتراجع عن سؤال الجنسية بالتعداد السكاني المقبل

وقدمت عدة جمعيات طعنًا الخميس أمام محكمة في نيويورك ضد أوامر الترحيل، مطالبة بإحالة المهاجرين غير القانونيين أمام قاض متخصص في مسائل الهجرة للبت في مصيرهم.

وبحسب أرقام مركز «بيو» للأبحاث، فإن عدد المهاجرين ذوي الأوضاع غير القانونية المقيمين في الولايات المتحدة بلغ 10,5 ملايين عام 2017، حوالي ثلثهم مقيمون منذ أكثر من عشر سنوات.

وأعلن ترامب عن حملة التوقيفات في 21 يونيو ثم أرجئت أسبوعين حتى يتثنى للكونغرس التوصل إلى تسوية حول التدابير الأمنية على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

وخصص صندوق طوارئ ما قدره 4,6 مليار دولار لمعالجة أزمة الهجرة الناجمة عن توافد مئات آلاف المهاجرين إلى الولايات المتحدة. وجعل ترامب من مكافحة الهجرة غير القانونية إحدى ركائز سياسته واعتبر حركة توافد آلاف المهاجرين القادمين من أميركا الوسطى في الأشهر الماضية بمثابة تهديد للأمن القومي.

وفي يونيو تم توقيف أكثر من 104 آلاف شخص واحتجازهم بعدما عبروا الحدود مع المكسيك بصورة غير قانونية، بزيادة 40 ألف شخص على الأقل عن مايو.

وسعيًا للحد من حركة الهجرة هذه، مارست واشنطن ضغوطًا على مكسيكو من أجل أن تشدد المراقبة على حدودها الجنوبية مع غواتيمالا التي تمثل المعبر الرئيسي للمهاجرين القادمين من أميركا الوسطى. كما وافقت المكسيك على بقاء المهاجرين على أراضيها في انتظار نتيجة النظر في ملفهم.