فرنسا تسعى إلى تهدئة سياسية بين واشنطن وطهران

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (يمين) ومستشار الرئيس الفرنسي للشؤون الدبلوماسية إيمانويل بون (يسار) في طهران،10 يوليو 2019. (فرانس برس)

أوضحت أوساط الرئاسة الفرنسية، الخميس، أنّ المستشار الدبلوماسي للرئيس إيمانويل ماكرون الذي التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء، يسعى للتوصل إلى تهدئة سياسية في غمرة التصعيد بين طهران وواشنطن.

وأشارت هذه الأوساط إلى أنّ «فرنسا تريد استطلاع سبل حوار حول مجمل المسائل، بينها مستقبل الاتفاق النووي الإيراني بعد 2025».

وشرحت أنّه بعد إعلان طهران زيادة مستوى تخصيب اليورانيوم «أسفنا لإخلالها بالتزاماتها ويجب أن يعالج ذلك في إطار لجنة مشتركة منبثقة من الاتفاق. وإلا فإنّ الاخلال بالتزامات يطلق مساراً للعودة إلى مجلس الأمن الدولي. كل هذا تصعيد، وذلك ما يجب وقفه».

وتابعت «هدفنا استطلاع فرص الحصول على بوادر وسطية من كلا الطرفين، من أجل عودة إيران لالتزاماتها وانطلاق جولة حوار».

الإيرانيون لم يجيبوا إيجابًا أو سلبًا
وتعتبر فرنسا أنّ اهتمام طهران الاعلامي بزيارة مستشار ماكرون يظهر «اهتمام الإيرانيين بمسعانا». وقالت المصادر إنّ «الإيرانيين لم يجيبوا إيجاباً أو سلباً غير أنّهم أعربوا عن تقديرهم لمبادرتنا وأرادوا استمرار الحوار».

وشرحت مصادر الرئاسة الفرنسية أنّ «إيران اختارت مسار أقل مقابل أقل»، أي أنّ التزامات اقتصادية أقل في سياق الاتفاق النووي تؤدي إلى التزامات نووية أقل. وقالت «نعارض ذلك بالطبع، فلا وجود لذلك ضمن الاتفاق».

وأشارت إيران أيضاً إلى أنّها «تقابل الضغوط القصوى للرئيس الأميركي دونالد ترامب بمقاومة قصوى».

وأضافت مصادر الإليزيه أنّ «هذه المواقف غير مقبولة بالنسبة إلينا. قلنا للإيرانيين إنّه في حال مواصلة هذا النهج، فإنّ الأسوأ هو الأكيد. وهذا ما نريد تجنبه». 

وأسفت باريس لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوجه نحو فرض عقوبات جديدة في الوقت الذي كان مستشار ماكرون يقابل روحاني.

وقالت مصادر الرئاسة الفرنسية «سنواصل جهودنا غير أنّ للإيرانيين خبرة 40 عاما في (ممارسة) الضغوط القصوى (عليهم). إمكانية تفاقم الأزمة تتطلب ان يبحث أحد عن مسارات الحوار».

وتابعت أنّ «إخلال طهران بالتزاماتها محدود وعن قصد لأنّ الإيرانيين جاهزون للعودة ويشددون على استعدادهم للتراجع شرط حصولهم على حوافز».

المزيد من بوابة الوسط