الصين تطالب الولايات المتحدة بإلغاء صفقة بيع أسلحة لتايوان

دبابة أبرامز أميركية تشارك في مناورات قرب تبيليسي في جورجيا، 18مايو 2019. (أ ف ب)

طالبت الصين الثلاثاء الولايات المتحدة بأن «تلغي فورًا» صفقة أسلحة محتملة لتايوان بقيمة 2,2 مليار دولار تشمل خصوصًا دبابات أبرامز وصواريخ ستينغر ما يفاقم التوتر في العلاقات بين البلدين.

وتأتي الصفقة التي قد تكون أكبر صفقة أسلحة أميركية لتايوان خلال عقود، وسط توتر العلاقات بين واشنطن وبكين اللتين تخوضان نزاعًا تجاريًا، وفق «فرانس برس».

وقدمت الصين شكاوى رسمية من خلال القنوات الدبلوماسية وعبرت عن «الاستياء الشديد والمعارضة الحازمة» للقرار، وفق الناطق باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ خلال مؤتمر صحفي. وقال شوانغ «الصين تحض الولايات المتحدة على أن تلغي فورًا مشروع بيع الأسلحة هذا إلى تايوان وأن توقف أي رابط عسكري بين تايوان والولايات المتحدة».

وتشمل الصفقة بالدرجة الأولى 108 دبابات من طراز «أم1إيه2تي أبرامز» و250 صاروخ أرض-جو قصير المدى محمولاً على الكتف من طراز «ستينغر» والعتاد الضروري، تقدر قيمتها بما يزيد بقليل عن 2,2 مليار دولار وفق «وكالة التعاون الدفاعي والأمني» التابعة لوزارة الدفاع الأميركية.

وأضاف البيان أن الصفقة لن تغير «التوازن العسكري الأساسي في المنطقة». ولدى الكونغرس مهلة 30 يوماً للاعتراض على هذه الصفقة، وهو أمر غير مرجّح. وقال غينيغ إن «صفقة بيع الأسلحة الأميركية لتايوان تشكل خرقاً صارخًا لمبدأ الصين الواحدة، وتدخلًا فاضحًا في شؤوننا الداخلية يقوض سيادة الصين ومصالحها الأمنية».

وكانت بكين قد أبدت معارضتها للصفقة المحتملة في وقت سابق هذا الشهر مشددة على «الطبيعة البالغة الحساسية والمدمرة» لبيع أسلحة إلى تايوان تعتبر الصين تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها. ويحكم الجزيرة نظام منافس بعد سيطرة الشيوعيين على الحكم في الصين القاريّة في 1949، في أعقاب الحرب الأهلية الصينية.

وصعدت بكين ضغوطها الدبلوماسية والعسكرية على تايبيه منذ انتخاب تساي إينغ-وين المشكك ببكين رئيسًا والذي يرفض حزبه الاعتراف بمبدأ «الصين الواحدة». وأجرت بكين تمارين عسكرية قرب الجزيرة وتمكنت من خفض عدد الدول القليلة أساسًا التي اعترفت بتايوان.

وحولت الولايات المتحدة اعترافها الدبلوماسي من تايوان إلى الصين في 1979 لكنها لا تزال حليفها الرئيسي غير الرسمي، ويلزمها الكونغرس تزويدها بالأسلحة، وهو ما يمثل إزعاجًا للعلاقات الصينية الأميركية. في السنوات الماضية أبدت واشنطن حذرًا من إبرام صفقة سلاح كبيرة مع تايوان خشية إثارة غضب الصين.