اختتام محادثات أميركا وطالبان باتفاق على «خارطة طريق للسلام»

اختتم المبعوث الخاص الأميركي للسلام في أفغانستان يوم الثلاثاء الجولة السابعة من المحادثات التي عقدها مع حركة طالبان في قطر بعد ظهور دلائل على إحراز تقدم في جهود إنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة على الإطلاق.

واجتمع المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد مع مسؤولي طالبان لفترة وجيزة بعد يوم من اتفاق وفد من مواطني أفغانستان والمتشددين على «خارطة طريق للسلام» وبخاصة على دعوة مشتركة لإنهاء سقوط ضحايا من المدنيين في الحرب الدائرة منذ 18 عامًا، وفق «رويترز».

وقال مسؤول بارز مطلع على المحادثات «خليل زاد سيطلع رؤساءه الآن وسيصدرون بيانًا. الجولة السابعة انتهت». وقال مسؤولون إن الولايات المتحدة وطالبان تقتربان من التوصل لاتفاق من المتوقع أن يستند على تعهد من واشنطن بسحب قواتها مقابل تعهد من طالبان بعدم السماح باستخدام أفغانستان كقاعدة للإرهاب.

وفي الأسبوع الماضي قال خليل زاد إن أحدث جولة من المحادثات الأمريكية مع طالبان والتي بدأت في 29 يونيو حزيران كانت «أكثر جلسة مثمرة» منذ بدء عملية التفاوض في العام الماضي. وكتب خليل زاد في تغريدة على «تويتر» يقول إنه متجه إلى الصين وسيعود بعد ذلك إلى واشنطن «للإفادة والتشاور بشأن عملية السلام الأفغانية» ولم يخض في مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤولون غربيون ودبلوماسيون في كابول على علم بمجريات المحادثات إن من المتوقع أن تصدر الحكومة الأمريكية بيانًا بعد أن يطلعها خليل زاد على أحدث التطورات. وقال مسؤول غربي كبير منخرط في المفاوضات «الساحة مهيأة الآن لتسوية سياسية بين الولايات المتحدة وطالبان».

ورغم أن مثل هذا الاتفاق ربما يساعد الولايات المتحدة على انتشال نفسها من أطول حرب خاضتها على الإطلاق، فإنه قد لا يجلب السلام بين الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة والمتشددين.

وقف قتل المدنيين
ورفضت طالبان التفاوض مع الحكومة الأفغانية ووصفتها بأنها دمية في يد الولايات المتحدة، لكن وفي إطار جهود لتبني مصالحة أفغانية التقى وفد يضم 60 مواطنًا مع مسؤولين من طالبان يوم الأحد وأجرى الجانبان محادثات على مدى يومين في قطر.

وقال الجانبان في بيان مشترك في وقت متأخر أمس الإثنين إن كليهما «ملتزم باحترام وحماية كرامة الناس وحياتهم وممتلكاتهم وتقليص الخسائر بين المدنيين إلى الصفر». وتعهد الجانبان بضمان أمن المنشآت العامة مثل المدارس والمستشفيات والأسواق.

لكن يوم الأحد وفي الوقت الذي كانت الأطراف الأفغانية المتناحرة تجتمع في قطر فجّر مقاتلو طالبان سيارة ملغومة أمام مجمع أمني حكومي في بلدة غزنة بوسط أفغانستان ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين من بينهم عشرات الأطفال في مدرسة.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إن سبعة مدنيين قتلوا في غارة جوية حكومية في الشمال مساء الإثنين وقالت إن الغارة كانت تهدف إلى «القضاء على العدو». وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن 3804 مدنيين، بينهم أكثر من 900 طفل، قتلوا وأصيب 7000 في 2018 ليكون بذلك العام الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين خلال الصراع في أفغانستان.

وتسيطر طالبان وتبسط نفوذها حاليًا على مساحات من الأراضي أكبر من أي وقت مضى منذ الإطاحة بها من السلطة في 2001.