مادورو «متفائل» بالحوار مع المعارضة الفنزويلية

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال احتفال للجيش في كراكاس (ا ف ب)

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أنه «متفائل جدًا» بعد استئناف الحوار في جزيرة باربادوس بين ممثلين عن حكومته وآخرين عن المعارضة، بهدف محاولة إيجاد حل للأزمة السياسية التي تهز البلاد منذ أشهر.

وقال مادورو، في تصريح بثه تلفزيون «في تي في» الحكومي وأوردته وكالة «فرانس برس» إن المفاوضين اجتمعوا «لخمس ساعات وأرى أنه تدريجيًا ومع التحلي بالصبر الاستراتيجي، سنفتح الطريق نحو السلام».

اقرأ أيضًا: المعارضة والحكومة الفنزويلية تستأنفان مفاوضاتهما في باربادوس

ومشيرًا إلى تقارير «واعدة» من مفاوضه الرئيسي وزير الإعلام خورخي رودريغيز، قال مادورو إنه جرت مناقشة برنامج من ست نقاط يضم «رؤية شاملة لكل البلاد»، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

دون تدخل أجنبي
وأضاف الرئيس الفنزويلي: «إذا عملنا بنوايا حسنة ودون تدخل أجنبي (...) أنا واثق أننا سنتوصل إلى اتفاقات». ويُتهم مادورو بالتسبب بإخفاق المفاوضات السابقة أواخر العام 2017 ومطلع العام 2018 التي عقدت في جمهورية الدومينيكان.

ووصل وفد الحكومة ووفد المعارض خوان غوايدو الذي اعترفت به 50 دولة رئيسًا موقتًا لفنزويلا إلى جزيرة باربادوس الكاريبية الإثنين. وتلك هي الجولة الثالثة من المفاوضات منذ مطلع مايو، تلي اجتماعين نُظمًا في أوسلو لم يؤديا إلى نتائج ملموسة.

وأكد الرجل الثاني في الحكومة الفنزويلية ديوسدادو كابيو أن الحكومة أرسلت وفد أوسلو نفسه إلى الجولة الثالثة من المحادثات، يترأسه وزير الإعلام خورخي رودريغيز ووزير الخارجية خورخي أريازا. وقال كابيو الإثنين: «نحن ندعم تمامًا مبادرة» الحوار.

وأرسلت المعارضة بدورها وفد النرويج نفسه إلى محادثات باربادوس، الذي يضم خصوصًا النائب ستالين غونزاليس والنائب السابق جيراردو بليديه والوزير السابق فرناندو مارتينيز موتولا، وفق ما أكدت المعارضة لـ«فرانس برس».

واستبعد خوان غوايدو الأسبوع الماضي إجراء محادثات جديدة بعد وفاة النقيب رافاييل أكوستا أريفالو «تحت التعذيب» في السجن. وكان الضابط متهمًا بالمشاركة في «محاولة انقلاب» فاشلة ضد الحكومة.

رافضو المحادثات
لكن مادورو من جهته أكد أكثر من مرة أن الحوار مع المعارضة «سيتواصل». وقال غوايدو الذي يحاول الإطاحة بمادورو منذ يناير، الأحد، إن الهدف من المفاوضات هو «الخروج من الديكتاتورية».

ورفض جزء من المعارضة هذه المحادثات، معتبرين أنها تعطي «حياةً» لحكومة الرئيس الفنزويلي. وقال نائب المعارضة إنريكيه ماركيز، لـ«فرانس برس»، إن «حلاً من خلال العنف يمكن أن يقضي على أي استقرار في الحكم ولو كان بقيادة حكومة جديدة».

والتقى غوايدو الإثنين «المستشار الخاص» بفنزويلا في الاتحاد الأوروبي الأوروغواني إنريكيه إيغليسياس. واستقبلت بعد ذلك نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز المستشار الخاص، بحسب صور بثها التلفزيون الحكومي. وأعلنت في تغريدة «إيغليسياس يؤكد التزامه في عملية الحوار».

اقرأ أيضًا: مادورو يعلن إجراء مناورات عسكرية في 24 يوليو

وتعيش فنزويلا بالإضافة إلى الأزمة السياسية أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخ هذا البلد الذي يملك أكبر احتياطي للنفط في العالم. ويتوقع أن يصل التضخم إلى عشرة ملايين بالمئة عام 2019، وفق صندوق النقد الدولي. وتضاعف النقص في الأدوية الوقود، وربع السكان بحاجة لمساعدة إنسانية عاجلة بحسب الأمم المتحدة.

وترى الحكومة أن فنزويلا ضحية «حصار» أميركي تسببت به العقوبات الاقتصادية العديدة.