الرئيس الأوكراني الجديد يطلب من قادة الدول الغربية التوسط للقاء بوتين

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحفي في كييف، 27 يونيو 2019. (أ ف ب)

أعرب الرئيس الأوكراني الجديد فولوديمير زيلينسكي الإثنين عن استعداده للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين لإجراء مباحثات معه، كما طلب من القادة الغربيين التوسط بينهما.

وقال زيلينسكي في كلمة عبر الفيديو «الآن أود أن أوجه كلامي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. هل نحن بحاجة لأن نتحدث ؟ نعم. فلنقم بذلك»، وفق «فرانس برس».

وفي حال حصول هذا اللقاء بين زيلينسكي وبوتين سيكون الاتصال الأول بينهما. ودعا الممثل الكوميدي السابق الذي انتخب بفارق كبير رئيسًا لأوكرانيا في أبريل الماضي، إلى أن يكون اللقاء مع بوتين بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة غربيين آخرين.

واقترح مناقشة ملف شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا والنزاع في شرق أوكرانيا حيث تقاتل القوات الأوكرانية انفصاليين مدعومين من روسيا. وكان زيلينسكي قال في خطاب تنصيبه في مايو إنّ إنهاء الحرب في شرق البلاد وإعادة القرم في أولويات اهتماماته. ولم يلتق زيلينسكي ببوتين حتى الآن.

وقال بوتين سابقًا إن اعتبار زيلينسكي ممثلًا جيدًا لا يعني أنه سيكون رئيسًا جيدًا. وقال زيلينسكي «فلنناقش لمن هي القرم ومن هو غير موجود في منطقة الدونباس».

وخلف النزاع المسلح في شرق أوكرانيا نحو 13 ألف قتيل خلال خمس سنوات. وتتهم سلطات كييف والغرب موسكو بتقديم دعم عسكري للانفصاليين. وهو ما تنفيه روسيا. واندلع النزاع إثر إطاحة ثورة شعبية بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش الموالي لروسيا، وتعثرت عملية السلام التي تضم ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا.

وفي يونيو، قال الرئيس إيمانويل ماكرون إنّ عقد مباحثات جديدة قد يكون ممكنًا بمشاركة الدول نفسها. لكنّ زيلينسكي اقترح أن تضم المباحثات الجديدة الولايات المتحدة وبريطانيا الداعمتين الكبيرتين لكييف.

وقال زيلينسكي «اقترح التشكيل التالي للمباحثات: أنا وأنت (بوتين) والرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون». ومن المقرر أن تغادر ماي منصبها في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقالت موسكو إنها غير مستعدة للتعليق فورًا على احتمال إجراء المباحثات، معتبرة اقتراح زيلينسكي «صيغة جديدة تماما». وقال الناطق باسم الكرملين للصحفيين الإثنين «أولًا نحن بحاجة لفهم إذا كانت هناك احتمالات لعقد هذا اللقاء». وتابع «هذه مبادرة جديدة. بالتأكيد سيتم دراستها لكن راهنًا لا أستطيع التعبير عن أي ردة فعل».