ميتسوتاكيس رئيسًا لحكومة اليونان وتسيبراس إلى المعارضة

رئيس الحكومة اليوناني الجديد وزعيم حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ كيرياكوس ميتسوتاكيس (ا ف ب)

أقيمت، اليوم الإثنينن مراسم تنصيب كيرياكوس ميتسوتاكيس رسميًا رئيسًا للحكومة غداة فوز حزبه «الديمقراطيّة الجديدة» المحافظ في الانتخابات التشريعيّة في اليونان، لتطوى صفحة رئيس الوزراء اليساري المنتهية ولايته أليكسيس تسيبراس في اليونان الباحثة عن التجديد.

ووفق ما تنص عليه تقاليد اليونان، لا يوجد فصل بين الدولة والكنيسة الأرثوذكسية، لذا أقسم رئيس الحكومة الجديد اليمين على الإنجيل في القصر الرئاسي، أمام رئيس اليونان بروكوبيس بابلوبولوس، حسب «فرانس برس».

ووصل ميتسوتاكيس (51 عامًا) إلى القصر الرئاسي رفقة زوجته وأطفاله الثلاثة. وبعد تنصيبه من المقرر أن يتوجه رئيس الحكومة الجديد إلى قصر مكسيمو حيث ستجري عملية تسلم السلطة مع سلفه تسيبراس.

اقرأ أيضًا: انطلاق أول انتخابات عامة في اليونان في مرحلة ما بعد «صفقة الإنقاذ»

ويتوقع أن يتم بعد ظهر الإثنين الإعلان عن أسماء وزراء الحكومة الجديدة الذين سيتولون مهامهم الثلاثاء، بحسب الصحف اليونانية، ويعقدون أول مجلس وزراء لهم الأربعاء.

وقال ميتسوتاكيس غداة الفوز الواضح لحزبه في الانتخابات التشريعية المبكرة: «إنه فوز لأوروبا وليس لليونان فقط». وعنونت جريدة «كاتيمريني» المحافظة «رسالة قوية من أجل تغيير كبير»، وجريدة «تا نيا» (وسط) «سيادة مطلقة»، غداة هذه الانتخابات الأولى بعد نجاة اليونان من الإفلاس.

وأشاد ميتسوتاكيس (51 عامًا) الذي يعتبر إصلاحيًا قريبًا من رجال الأعمال، بـ«الأغلبية الواضحة» من 158 مقعدًا من 300 التي حصل عليها حزب «الديمقراطية الجديدة» في البرلمان اليوناني.

وقال في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «إنها رسالة قوية من أجل تغيير في اليونان» واعدًا بتنفيذ التغييرات التي يريدها الشعب اليوناني بعد أزمة استمرت عقدًا من الزمان.

وتلقى رئيس الوزراء اليوناني الجديد تهاني جون كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية المنتهية ولايته ورئيس تركيا رجب إردوغان. وبعد ثلاث سنوات من توليه قيادة حزب الديمقراطية الجديدة نصّب كيرياكوس ميتسوتاكيس، وهو سليل أسرة سياسية معروفة ونجل رئيس حكومة سابق، رسميًا الإثنين رئيسًا للحكومة.

ويتسلم الزعيم المحافظ المعزز بنحو 40% من الأصوات، رسميًا مقاليد الحكم من رئيس الحكومة المنتهية ولايته الكسيس تسيبراس زعيم حزب سيريزا اليساري الذي حصل على 31,5% من الأصوات الأحد.

اقرأ أيضًا: استطلاعات تظهر تقدم اليمين في الانتخابات التشريعية اليونانية

تسيبراس سينشط في المعارضة
وبعد إقراره بهزيمته مساء الأحد، وعد أصغر رئيس حكومة يوناني خلال 150 عامًا، بأن يستمر «ناشطًا في صفوف المعارضة». ولم يحتفظ حزب سيريزا إلا بـ86 مقعدًا من المقاعد الـ144 التي كان يملكها في البرلمان السابق.

لكن جريدة «افغي» اليسارية رأت أن «اليسار لا يزال قائمًا» وكذلك جريدة «المحررين» (يسار) التي عنونت «سيريزا يبقى قويًا». وكتبت جريدة «كاتيميريني»: «رغم هزيمته يبقى القطب الثاني في النظام الثنائي القطب».

وكان الكسيس تسيبراس برز في يناير 2015، وسط بلد يعاني أزمة ديون وحالة تقشف فرضها الدائنان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، رمزًا للأمل لدى شعب صدمته وضعية شبه الإفلاس والخطط الاجتماعية.

لكن الزعيم الشاب اضطر لاحقًا للتراجع حيث أجبر على القبول بخطة إنقاذ رافقتها إجراءات قاسية لمنع خروج اليونان من منطقة اليورو، وهو ما لم يغفره له الناخبون.

سقوط حزب النازيين الجدد
وعبّر نجل رئيس الحكومة الراحل قسطنطينوس ميتسوتاكيس والمتخرج في جامعة هارفرد، عن ارتياحه لعدم تمكن حزب الفجر الذهبي للنازيين الجدد من «الحصول على أكثر من 3» وهي العتبة اللازمة للتمثيل في البرلمان. وقال إن ذلك يمثل «نصرًا كبيرًا للديمقراطية في اليونان».

ويحاكم قادة الحزب النازي الذي كان ممثلاً بـ18 نائبًا في البرلمان السابق، منذ أربع سنوات بتهم القتل وتشكيل منظمة إجرامية.

وحل ثالثًا حزب كينال «الحركة من أجل التغيير» الذي ولد من قدامى حزب باسوك «الاشتراكي» وفاز بـ22 مقعدًا متقدمًا على الحزب الشيوعي كي كي اي (15 مقعدًا) والحزب القومي للحل اليوناني (10 مقاعد) وحزب ميرا 25 بزعامة وزير المالية السابق تيبراس يانيس فاروفاكيس (9 مقاعد).

المزيد من بوابة الوسط