إيران تعاود تخصيب اليورانيوم بنسبة يحظرها الاتفاق حول برنامجها النووي

المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي والمتحدث باسم الحكومة علي ربيعي ونائب وزير الخارجية عباس عراقجي (من اليسار إلى اليمين), 7 يوليو 2019 (أ ف ب)

أكدت إيران اليوم الأحد، أنها باشرت تخصيب اليورانيوم بنسبة يحظرها الاتفاق حول برنامجها النووي، مهددة بالتخلي عن تعهدات أخرى «خلال ستين يوما»، في محاولة للضغط على الأطراف الأوروبيين في الاتفاق للإيفاء بتعهداتهم.

وأعلن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي للصحفيين، أن إيران ستستأنف خلال ساعات تخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى من 3,67% ريثما تتم تسوية بعض التفاصيل التقنية، بحسب وكالة «فرانس برس».

ولم يكشف كمالوندي عن رقم محدد لدرجة نقاء اليورانيوم 235 التي تعتزم إيران تحقيقها من خلال عمليات التخصيب، مكتفيا بالقول إنه تلقى الأمر بالتخصيب بالقدر الذي تحتمه «حاجات» البلاد.

فرنسا: آلية فض النزاع بشأن الاتفاق النووي لن يتم تفعيلها الآن

وأكد مستشار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي السبت، أن حاجات بلاده الحالية من أجل أنشطتها السلمية تحتم تخصيب اليورانيوم بنسبة 5%، لتغذية مفاعل محطتها الكهربائية الوحيدة العاملة بالطاقة النووية في بوشهر بجنوب غرب إيران.

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إنّ طهران قد تخفض تعهداتها في شكل أكبر لكن كل هذه الخطوات يمكن الرجوع فيها إذا نفذت الدول الأوروبية تعهداتها.

وفي مواجهة تنديد الأسرة الدولية، تؤكد طهران أن الهدف الوحيد من قرارها هو إنقاذ الاتفاق النووي الموقع في يوليو 2015 في فيينا.

ألمانيا تدخل على خط الأزمة وتحث إيران «بشدة» على التزام الاتفاق النووي

وقرار استئناف تخصيب اليورانيوم بمستوى محظور هو أحد عناصر الرد الإيراني على القرار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو 2018، بالانسحاب من الاتفاق بشكل أحادي وإعادة فرض العقوبات الأميركية التي رفعت عن طهران بموجبه.

وأمهل نائب وزير الخارجية عباس عراقجي شركاء إيران في الاتفاق النووي «ستين يوما» للتوصل إلى حل يلبي مطالب بلاده، وإلا سنطلق المرحلة الثالثة من خطة خفض التعهدات.

وتتعلق مطالب إيران بشكل أساسي بتمكينها من مواصلة بيع إنتاجها النفطي ومزاولة التجارة مع الخارج بالالتفاف على العقوبات الأميركية.

وعدّ رئيس الوزراء الإسرائيلي إعلان إيران الأحد خطوة خطيرة للغاية، ودعا فرنسا وبريطانيا وألمانيا لفرض عقوبات قاسية على إيران.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون در مول في بيان مساء اليوم «نطالب إيران بشدة بوضع حد لكل الأنشطة التي لا تنسجم مع التزاماتها بموجب» الاتفاق النووي. وبدورها، أعلنت بريطانيا أنّ «إيران خالفت بنود الاتفاق النووي».

وأضاف المتحدّث باسم وزارة الخارجية الألمانية «نحض إيران بشدة على وقف كل الأنشطة التي تتعارض مع التزاماتها والتراجع عنها».

ولم يوضح عراقجي أي التزامات جديدة تعتزم بلاده التخلي عنها، مكتفيا بالقول أن ذلك سيكشف في الوقت المناسب.