الاتفاق النووي مع إيران ..كيف يعالج خلافات التطبيق؟ ومتى تعود العقوبات الأممية؟

بعد إعلان إيران، اليوم الأحد، أنها ستتخذ خطوات جديدة لتقليص التزاماتها بمقتضى الاتفاق النووي المبرم في 2015 مع القوى العالمية، هل تعود عقوبات الأمم المتحدة؟  وما هي الخطوات التي نص عليها الاتفاق لفض أي خلاف ينشب حول التزامات الأطراف الموقعة؟

وبعبارة أخرى كيف تتم عملية فض المنازعات داخل اللجنة المشتركة؟ وهي اللجنة التي يتكون أعضاؤها من إيران وروسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي (كانت الولايات المتحدة عضوًا في اللجنة قبل انسحابها من الاتفاق).

أسئلة باتت مطروحة بعد قرار إيران رفع مستوى تخصيب اليورانيوم ليتجاوز المستويات المتفق عليها لإنتاج الوقود اللازم لمحطات توليد الكهرباء.

فقد قال مسؤولون إيرانيون كبار إن إيران ستستمر في تقليص التزاماتها كل 60 يومًا ما لم تتحرك الأطراف الموقعة على الاتفاق لحمايتها من العقوبات الأميركية لكنهم تركوا الباب مفتوحًا أمام المساعي الدبلوماسية، حسب ما أورد تقرير وكالة «رويترز». وكانت الأمم المتحدة رفعت معظم عقوباتها على إيران في يناير  2016 عندما تم تنفيذ الاتفاق المعروف رسميًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

وفي العام الماضي انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق الموقع مع إيران وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، وقالت إنه ليس كافيًا إذ لا يتناول البرنامج الصاروخي الإيراني وتصرفات إيران في الشرق الأوسط.

وتجادل إيران أيضًا بأن تقليص التزاماتها لا يعد انتهاكًا للاتفاق لأنه ينص في بند منفصل على أن «إيران أوضحت أنها ستعتبر هذه العودة لتطبيق العقوبات أو إعادة فرضها... أو فرض عقوبات جديدة تتصل بالمسألة النووية مبررًا للامتناع عن أداء التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة هذه كليًا أو جزئيًا».

وفيما يلي الخطوات التي تسير بها عملية فض المنازعات من خلال اللجنة المشتركة، وهي العملية التي قد تستغرق 65 يومًا ما لم يتم التوافق على تمديدها:

الخطوة الأولى
إذا اعتقد أي طرف من أطراف الاتفاق النووي أن طرفًا آخر لا ينفذ التزاماته فله أن يحيل الأمر إلى لجنة مشتركة يتكون أعضاؤها من إيران وروسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي (كانت الولايات المتحدة عضوًا في اللجنة قبل انسحابها من الاتفاق). ويكون أمام اللجنة المشتركة 15 يومًا لتسوية المشكلة ما لم يتوافق أعضاؤها على تمديد تلك الفترة الزمنية.

الخطوة الثانية 
إذا اعتقد أي طرف أن المشكلة لم تحل بعد تلك الخطوة الأولى فله أن يحيل الأمر إلى وزراء خارجية الدول الموقعة على الاتفاق. وسيكون أمام الوزراء 15 يومًا لتسوية الخلاف ما لم يتوافقوا على تمديد تلك الفترة الزمنية.

وبالتوازي مع نظر وزراء الخارجية في الأمر، أو بدلاً منه، يمكن للطرف صاحب الشكوى أو الطرف المتهم بعدم الالتزام أن يطلب أن تبحث لجنة استشارية ثلاثية المشكلة. ويعين كل طرف من طرفي النزاع حينئذ عضوًا في هذه اللجنة ويكون العضو الثالث مستقلاً. ويتعين على اللجنة الاستشارية أن تقدم رأيها غير الملزم في غضون 15 يومًا.

الخطوة الثالثة 
إذا لم تتم تسوية المشكلة خلال العملية الأولية التي تستغرق 30 يومًا فأمام اللجنة المشتركة خمسة أيام للنظر في رأي اللجنة الاستشارية في محاولة لتسوية النزاع.

الخطوة الرابعة
إذا لم يكن الطرف صاحب الشكوى راضيًا بعد ذلك ويعتبر أن الأمر «يشكل امتناعًا مؤثرًا عن أداء الواجبات» فبوسعه «أن يعتبر المشكلة غير المحسومة مبررًا للامتناع عن أداء التزاماته بمقتضى خطة العمل الشاملة المشتركة كليًا أو جزئيًا».

كذلك يمكنه أن يخطر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمؤلف من 15 عضوًا بأن المشكلة تشكل «امتناعًا مؤثرًا عن أداء الواجبات». ويتعين على هذا الطرف أن يصف في الإخطار المساعي حسنة النية التي بذلت لاستنفاد عملية حل النزاع من خلال اللجنة المشتركة.

الخطوة الخامسة اللجوء إلى مجلس الأمن
بمجرد أن يخطر الطرف صاحب الشكوى مجلس الأمن يتعين على المجلس أن يصوت خلال 30 يومًا على مشروع قرار بشأن الاستمرار في تخفيف العقوبات عن إيران. ويصدر القرار بموافقة تسعة أعضاء وعدم استخدام أي من الدول الدائمة العضوية الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا حق النقض (الفيتو).

الخطوة السادسة
إذا لم يصدر قرار خلال 30 يومًا يعاد فرض العقوبات المنصوص عليها في كل قرارات الأمم المتحدة، ما لم يقرر المجلس غير ذلك، وإذا أعيد فرض العقوبات فلن تسري بأثر رجعي على العقود التي وقعتها إيران.

المزيد من بوابة الوسط