روسيا تشيع ضحايا حريق غواصة نووية في بحر بارنتس

عسكريون روس ينقلون أكاليل الزهور قبيل تشييع 14 بحاراً في سان بطرسبورغ، 6 يوليو 2019 (فرانس بس)

بدأ تشييع 14 بحارًا روسيًا  في سان بطرسبورغ، اليوم السبت، لقوا حتفهم في حريق غواصة نووية صغيرة في بحر بارنتس، وسط إجراءات أمنية مشددة،  وقضى البحارة الاثنين الماضي، لكن لم يعلن عن الحادث إلا في اليوم التالي. وقال الكرملين إن تفاصيل هذه المأساة لن تكشف لأنها تندرج ضمن «أسرار الدولة». 

وأكدت موسكو، أمس الجمعة، أن الغواصة التي تعرضت للحادث تعمل بالطاقة النووية. وأُبعدت الصحافة عن مراسم الدفن في مقبرة سيرافيموفسكي في سان بطرسبورغ، فيما تكفلت الشرطة العسكرية حراسة مداخل المقبرة. وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة «فرانس برس»: «يجب أن تفهموا أن هوية معظم الأشخاص المجتمعين هنا سرية ولا يجب الكشف عن وجوههم».

ولاحظ مراسل «فرانس برس» دخول 14 سيارة تنقل نعوشا إلى المقبرة. وقالت امرأة ترتدي اللون الأسود وتحمل إكليلا من الورد كتب عليه «تقدمة من الأصدقاء وزملاء الدراسة» إنه «أمر محزن»، 
وتوجه بعض السكان إلى المقبرة لتكريم البحارة.

وقالت ناتاليا ستيبانوفا (60 عاما) التي تسكن في الحي «أنا حزينة لأجلهم كما لو كانوا من عائلتي»، مضيفة «أنهم أبطال حقيقيون». 

ويذكر هذا الحادث بمأساة الغواصة النووية كورسك التي قتل فيها 118 بحاراً في بحر بارنتس في 12 أغسطس 2000 في بداية عهد الرئيس فلاديمير بوتين. 

وأكدت وسائل الإعلام الروسية أن البحارة سيدفنون إلى جانب نصب تذكاري لضحايا حادثة غواصة كورسك في مقبرة سيرافيموفسكي. وقال الرئيس الروسي إن بطلين «من روسيا» وسبعة قباطنة من الصف الأول، علماً أن رتبة قبطان هي الأعلى في البحرية الروسية، بين القتلى. 

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء إنهم لقوا حتفهم بعد تنشقهم غازات سامة منبعثة من حريق تمت السيطرة عليه في نهاية المطاف في المياه الإقليمية الروسية. وأفادت السلطات أن الغواصة كانت مخصصة لأبحاث حول البيئة البحرية والأعماق. 

ووفق وسائل الإعلام الروسية، فالحادث وقع في غواصة صغيرة من طراز «اي اس 12» أو «اي اس 31»، ويسمى هذا النوع بـ«لوشاريك»، وهو عبارة عن محرك سري مخصص للعمليات الخاصة ويمكن أن يغوص بعمق 6 آلاف متر. 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط