غوايدو يحض مناصريه على «عدم الاستسلام»

المعارض الفنزويلي خوان غوايدو خلال تظاهرة لمؤيديه في كراكاس (ا ف ب)

شكّل العيد الوطني الفنزويلي الجمعة مناسبة للمعارض خوان غوايدو لمحاولة إعادة تعبئة أنصاره، بينما جعلَ الرئيس نيكولاس مادورو منه محطّةً للإشادة بـ«تمسّكه» بالجيش.

وقال غوايدو لأنصاره الذين نزلوا للتّظاهر ضدّ الرئيس الاشتراكي في ذكرى إعلان الاستقلال العام 1811 «لا تستسلموا! سنبلغ هدفنا! لا تشكّوا في ذلك. سننجح».

وتظاهر آلاف الأشخاص الجمعة ضدّ «الديكتاتور» مادورو، غير أنّ أعداد المتظاهرين كانت أكبر من ذلك بكثير يوم نزل الفنزويليّون إلى شوارع العاصمة في بداية العام لدعم غوايدو إثر إعلانه نفسه رئيسًا انتقاليًا للبلاد.

وفي مواجهة تراجع أعداد المتظاهرين، طالب المعارض المنتمي إلى يمين الوسط أنصاره بأن تكون لديهم «ثقة» في الجهود التي يبذلها لإزاحة مادورو من السُلطة.

اقرأ أيضًا: مادورو يعلن إجراء مناورات عسكرية في 24 يوليو

وقال غوايدو: «هناك شكوك؟ نعم، إنها موجودة. هذا طبيعيّ (...) نحن نسمع الانتقادات ونتقبّلها، لكنّني أطلب أن تكون لديكم ثقة بنا». وأردف رئيس البرلمان: «سنستمرّ بالتواجد في الشّوارع، وبتعبئة فنزويلا بكاملها».

وقالت الثمانينيّة كارمن ماركيز دي بادييا، لـ«فرانس برس»، إنّها تتظاهر ضدّ حكومة مادورو المكوّنة من «مجرمين ومُرتكبي أفعال تعذيب»، متطرّقة إلى وفاة النقيب رافاييل أكوستا أريفالو.

وكان غوايدو أعلن في وقت سابق أنّ أكوستا قُتل في الحجز «بعدما عذّبه رفاق سلاحه الذين يُطيعون أوامر الدّيكتاتور». ويعتبر غوايدو الذي يحظى بدعم نحو خمسين دولة بينها الولايات المتّحدة، أنّ مادورو «مغتصب للسُلطة» التي بقي فيها بعد انتخابات رئاسيّة تراها المعارضة «غير نزيهة» في عام 2018.

وواشنطن التي شدّدت عقوباتها على فنزويلا وفرضت في وقتٍ سابق عقوبات على شركة النفط الوطنيّة في محاولة لخنق معسكر مادورو اقتصاديًا، أكّدت الجمعة مجدّدًا دعمها غوايدو.

وكتب نائب الرئيس الأميركي مايك بنس على «تويتر»: «قبل 208 سنوات (...) أعلنت فنزويلا استقلالها. الولايات المتّحدة ستُواصل دعم الرئيس الموقّت غوايدو» و«الشّعب الفنزويلي في طريقه لاستعادة حرّيته».

وعقِدَت جولتان من المحادثات في أوسلو في مايو بين مندوبي المعارضة الفنزويليّة والمعسكر الرئاسي، من دون أن تُسفرا عن نتائج ملموسة. واستبعد غوايدو هذا الأسبوع إجراء جولة جديدة من الحوار بعد وفاة أكوستا الذي كان قد احتُجِز لمشاركته في «محاولةٍ انقلابيّة» بحسب الحكومة الفنزويليّة.

اقرأ أيضًا: غوايدو يندد بوفاة عسكري محتجز «تعرض للتعذيب»

وفي خطابه الذي ألقاه الجمعة، قال غوايدو إنّه «لا يخشى» الحوار في حال أتاحَ تحقيق ثلاثة أهداف: رحيل مادورو وتأليف «حكومةٍ انتقاليّة» وتنظيم «انتخابات حرّة». وقال المتظاهر فرانسيسكو غارسيا البالغ الثامنة والثلاثين، لـ«فرانس برس» إنّه يرفض التّفاوض «مع طغاة وقتلة».

وفي الطرف الآخر من كراكاس، أثارَ مادورو مسألة الحوار، مكرّرًا «دعوته» إلى إجراء جولة جديدة، وذلك في أعقاب عرض عسكريّ نُظّم في ذكرى العيد الوطني. وأعلن مادورو أنه سيُجري مناورات عسكرية في 24 يوليو «لاختبار» الخطط الدفاعية لبلاده التي تواجه حسب قوله «هجمات» متكررة من الولايات الولايات.

وقال الرئيس الاشتراكي في خطاب، «فلنستعدّ!». وأضاف «أعطيتُ أوامر بإجراء مناورات عسكرية في 24 يوليو تكريمًا لمحرّرنا سيمون بوليفار واحتفالاً بذكرى البحرية البوليفارية». وهذه المناورات التي لم يُحدّد مادورو نطاقها أو الجهات التي ستكون معنيّة بها، يُفتَرض أن «تختبر خطط الدّفاع الوطني في بحارنا وأنهارنا وحدودنا» على حدّ تعبيره.

المزيد من بوابة الوسط