أول اتهام رسمي إلى متظاهر في هونغ كونغ

كتابات خطها متظاهرون اقتحموا المجلس التشريعي في هونغ كونغ، 3 يوليو 2019 (فرانس برس)

اتهم أحد المحتجين في هونغ كونغ رسميًا، اليوم الجمعة، بالاعتداء على شرطي والتسبب بأضرار جنائية ليصبح بذلك أول متظاهر يتهم منذ بدء الاحتجاجات الكبيرة في المنطقة قبل نحو شهر.

كما اتهم بون هو-شيو (31 عامًا) الناشط الذي يعمل رسامًا في شوارع هونغ كونغ والملقب بـ«بينتر» (الرسام)، بالمساس بالنظام العام. وهو موقوف ويمكن أن يحكم عليه بالسجن لمدة قد تصل إلى عشر سنوات.

وكان مشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين القارية وتم تعليقه، أثار تظاهرات سلمية حاشدة جرى أولها في التاسع من يونيو. وفي الوقت نفسه حاصر متظاهرون مقر قيادة الشرطة ثم اقتحموا الاثنين مقر البرلمان وقاموا بتخريبه.

وعبرت السلطات المدعومة من بكين عن رغبتها في مطاردة المسؤولين عن هذا الاحتجاج الذي أغرق المستعمرة البريطانية السابقة في أزمة خطيرة.

ومثل «بينتر» أمام محكمة لمشاركته في تطويق مقر الشرطة في 21 يونيو. واتُــهم برشق رجال الشرطة بالبيض خلال عملية الحصار التي استمرت ست ساعات.

في الوقت نفسه، فحص خبراء بدقة البرلمان بحثًا عن بصمات أصابع أو حامض نووي للمساعدة في العثور على الذين اقتحموا المكان وكتبوا شعارات بينها «هونغ كونغ ليست الصين» أو علقوا علمًا يعود إلى العهد الاستعماري.

ولم تنشر الشرطة عدد الذين تم توقيفهم منذ بدء التظاهرات، لكن وسائل الإعلام المحلية تقول إن عشرات اعتقلوا. وتشكل حركة الاحتجاج التاريخية هذه أخطر تحد لسلطة بكين منذ إعادة هونغ كونغ إلى بكين في يوليو 1997.

وبموجب اتفاق إعادة هونغ كونغ، يفترض أن تتمتع المنطقة بحريات لا تعرفها مناطق الصين الأخرى، حتى 2047 نظريًا بموجب مبدأ «بلد واحد ونظامان». لكن سكان المنطقة يشعرون بالقلق من تآكل حرياتهم. وبعد أن بدأت احتجاجًا على مشروع القانون، توسعت حركة الاحتجاج لتشمل إدانة شاملة لعمل الحكومة التي فقدوا الثقة فيها.