المكسيك تقول إن مؤامرة سياسية تقف وراء احتجاجات للشرطة

عناصر من الشرطة الفدرالية يتظاهرون احتجاجًا على إلحاقهم بالحرس الوطني (ا ف ب)

قالت حكومة المكسيك إن مؤامرة سياسية تقف وراء احتجاج عناصر الشرطة الفيدرالية الغاضبين إزاء نقلهم الوشيك إلى الحرس الوطني التابع للرئيس أندريس مانويل لوبيز والذي أُنشئ حديثًا.

وتظاهر مئات من عناصر الشرطة الفيدرالية وقطعوا الطرق في مكسيكو في اليومين الماضيين، احتجاجًا على الحرس الوطني، وهو قوة أمن تم تشكيلها حديثًا تُعدّ خطة لوبيز أوبرادور لمحاربة الجريمة المتصاعدة والتصدي للفساد المستشري في الشرطة، وفق وكالة «فرانس برس».

ويتهم الضباط الحكومة باقتطاع رواتبهم وانتهاك الدستور بوضعهم تحت قيادة عسكرية في الحرس الوطني.

ولوبيز أوبرادور الذي ينفي تلك الاتهامات، ردّ بالقول إن الاحتجاجات تشجعها «قوى ظلامية» في السياسات المكسيكية. ورفض الرئيس اليساري تسمية أشخاص. غير أن وزير الأمن الفونسو دورازو قال إن «مجموعات لها مصالح ومرتبطة بالفساد» تدعم التظاهرات.

وذكر تحديدًا الرئيس السابق فيليبي كالديرون وقال إن لديه علاقة مع قادة التظاهرة. وكالديرون، المنتقد الشرس للوبيز أوبرادور، تولى الرئاسة من 2016 إلى 2012 عن حزب العمل الوطني المحافظ.

وقال دورازو، في مؤتمر صحفي وفق «فرانس برس»: «يتم استغلال الوضع من جانب منتقدين منهجيين للحكومة وكذلك من جانب مجموعات لها مصالح مرتبطة بالفساد المترسخ في الشرطة الفيدرالية». ونفى كالديرون أي علاقة له بالاحتجاج.

وقال: «أرفض التلميح الجبان بأني أقف وراء هذا. إن كان لديكم إثبات قدموه. وإلا اسحبوا تصريحكم». وبعد مفاوضات مع الحكومة وافق عناصر الشرطة المتظاهرون على إزالة الحواجز في العاصمة.

وأعلنت الحكومة مرارًا أن الالتحاق بالحرس الوطني سيكون طوعيًا، وبأن أي من الضباط لن تقتطع رواتبهم أو المزايا الممنوحة لهم، وبأن من يريد العمل في مكان آخر يمكن نقله إلى مهام أخرى إذا رغبوا.

وأطلقت المكسيك رسميًا الحرس الوطني الأحد ويضمّ 70 ألف عنصر -يتوقع أن يرتفع عددهم إلى 150 ألف عنصر في الأشهر القادمة، جاءت غالبيتهم من قوة الشرطة والجيش. والقوة الجديدة هي خطة لوبيز أوبرادو لمحاربة ارتفاع الجريمة المرتبطة بتهريب المخدرات. وسجلت المكسيك العام الماضي 33,500 جريمة قتل في رقم قياسي.

غير أن الرئيس واجه انتقادات من مجموعات حقوقية لاستخدام الجنود للقيام بمهام للشرطة المدنية وتعيين جنرال متقاعد لقيادة الحرس، ونشر الحرس على الحدود لوقف الهجرة وهي ليست ضمن مهمته الرئيسية.

المزيد من بوابة الوسط