يدعمها ماكرون ومقربة من ميركل.. من هي رئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة؟

وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فوندير ليين أصبحت رئيسة للمفوضية الاوروبية، الصورة في يونيو 2019 في برلين. (فرانس برس)

وقع الخيار الثلاثاء على وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين لتسلم رئاسة المفوضية الأوروبية، وأكثر ما هو معروف عنها قربها من أنغيلا ميركل ودفاعها الشديد عن التجربة الوحدوية الأوروبية.

حظيت فون دير ليين بدعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي التقته خلال معرض بورجيه الأخير لصناعة الطيران في يونيو الماضي، فهي تتقن اللغة الفرنسية بطلاقة كبيرة وتحظى برضى باريس خصوصا للجهود التي قامت بها لتعزيز التعاون في مجال الدفاع بين البلدين.

تسلمت مسؤولية الجيش الألماني طيلة ست سنوات، وتتميز هذه المراة البالغة الستين من العمر بحيوية كبيرة، وكانت تعتبر حتى قبل فترة قصيرة الخليفة المرجحة لميركل التي أشركتها في الحكومات الأربع التي تسلمتها بين عامي 2005 و2019.

إلا أن المشاكل سرعان ما ضربت وزارة الدفاع الألمانية خلال تسلمها من قبل فون دير ليين: فالمعدات العسكرية تعاني من التقادم، والاستثمارات العسكرية غير كافية، واليمين المتطرف تنامى نفوذه داخل الجيش الألماني، حتى أن استطلاعا للرأي نشرته جريدة بيلد كشف أنها واحدة من وزيرين اعتبرا الأقل كفاءة داخل الحكومة الحالية، وفق «فرانس برس».

ورغم هذه العثرات تم اختيار فون دير ليين رئيسة للمفوضية الأوروبية على أن تتسلم منصبها في بروكسل، حيث ولدت وعاشت فترة مراهقتها. والمهم في الأمر أنها تحظى بدعم باريس وبرلين في مرحلة لا تبدو إشارت التوافق كبيرة بين ماكرون وميركل.

مسيرة مهنية ناجحة
وإضافة إلى الألمانية والفرنسية، تتكلم فون دير ليين بطلاقة الانكليزية. وقد طورتها عندما عاشت في كاليفورنيا مع زوجها الذي عمل مدرسا لسنوات عدة في جامعة ستانفورد الذائعة الصيت.

وتطلق عليها عائلتها لقب «الوردة الصغيرة»، وهي ابنة سياسي معروف يدعى أرنست البرخت. وبعد عودتها من الولايات المتحدة ترشحت عام 2002 لمنصب محلي في منطقة هانوفر. وبعد ثلاث سنوات أصبحت وزيرة للعمل.

معروف عنها عنادها وحيويتها وحزمها في اتخاذ القرارات، الأمر الذي لم يكن سهلا خلال عملها في مجتمع ذكوري داخل الجيش الألماني.

وقد غضب منها عدد من كبار المسؤولين في الجيش عندما نددت بـ«نقاط ضعف» داخل المؤسسة العسكرية اثر اعتقال ضابط عام 2017 يشتبه بإعداده لاعتداء يستهدف أجانب.

كما دارت شكوك عام 2015 حول إمكان أن تكون اقتبست أفكارا في رسالتها للدكتوراه من مرجع آخر، وهو أمر حساس في ألمانيا تسبب في السابق بسقوط عدد من المسؤولين السياسيين.

أول امرأة تقود الجيش الألماني
وكانت فون دير ليين المرأة الأولى التي تتسلم وزارة الدفاع في ألمانيا، وحرصت على أن تترك أثرا عبر عملها على إدخال تغييرات في المؤسسة العسكرية.

فقد فرضت التوقف عن التكريم التقليدي لعدد من كبار جنرالات الجيش الذين خدموا خلال فترة حكم هتلر، على غرار الجنرال أروين رومل المعروف بـ«ثعلب الصحراء» الذي شارك في الحرب العالمية الثانية في شمال أفريقيا بشكل خاص.

كما زارت فون دير ليين، مرارًا الجنود الألمان المنتشرين في أفغانستان والعراق.

درست الطب وهي أم لسبعة أولاد. وفي بلد تجد فيه المرأة صعوبة في التوفيق بين عملها المهني والاهتمام بعائلتها، لا تتردد فون دير ليين في إبراز دورها العائلي وتتصدر صورها مع أطفالها أغلفة المجلات.

وداخل حزبها، الاتحاد المسيحي الديموقراطي، عارضت قيادة هذا الحزب في الكثير من الملفات، وطالبت على سبيل المثال بحصة للنساء داخل إدارة كبريات الشركات.

المزيد من بوابة الوسط