حكومة هونغ كونغ تندد بالعنف والصين تطالب بملاحقات جنائية بعد اقتحام البرلمان

نددت رئيسة حكومة هونغ كونغ «كاري لام» الثلاثاء بأعمال العنف التي قام بها متظاهرون اقتحموا مقر برلمان هذه المستعمرة البريطانية السابقة، فيما طالبت بكين من جهتها بفتح تحقيق جنائي حول هذا التحدي غير المسبوق لسلطتها في المدينة.

وحذرت لندن من جهتها الصين الثلاثاء من «العواقب الوخيمة» لعدم احترامها الحريات في هونغ كونغ.

وتزامن الاثنين مع الذكرى الثانية والعشرين لتسليم المستعمرة البريطانية السابقة إلى الصين عام 1997. وبدأت حركات الاحتجاج منذ أسابيع على خلفية قانون مثير للجدل يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين القارية.

وبلغ غضب المحتجين الأكثر تطرفاً مدى غير مسبوق الاثنين، حينما اقتحم متظاهرون، معظمهم من الشباب، مقر برلمان هذه المدينة الضخمة.

 ورفع المحتجون رايات الحقبة الاستعمارية، وقاموا بتمزيق صور قادة هونغ كونغ، وألحقوا أضراراً بمبنى البرلمان، ولونوا الجدران برسومات غرافيتي.

واستعادت شرطة مكافحة الشغب السيطرة على البرلمان بعد منتصف الليل بقليل، وتشكل هذه الأحداث تحدياً غير مسبوق للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ولم تتأخر الحكومة المركزية في بكين بإبداء موقفها، داعيةً السلطات في هونغ كونغ إلى تحديد «المسؤوليات الجنائية» لمرتكبي أعمال العنف التي وصفتها بأنها «أفعال خطيرة وغير قانونية».

وأعلن متحدث باسم مكتب شؤون هونغ كونغ وماكاو أن «هذه الأعمال الخطرة وغير القانونية تعطل دولة القانون وتقوض النظام الاجتماعي في هونغ كونغ وتهدد المصالح الأساسية فيها».

ونددت رئيسة الحكومة المحلية من جهتها بعملية الاقتحام «الشديدة العنف» للبرلمان، معتبرةً أنه «أمر علينا استنكاره بحزم لأن لا شيء أهم من دولة القانون في هونغ كونغ».

وحذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت الصين الثلاثاء من «العواقب الوخيمة» لعدم احترامها اتفاقًا موقعاً في عام 1984 يضمن الحريات في هونغ كونغ.

وأعلن هانت من بلفاست «هونغ كونغ جزء من الصين، علينا تقبل ذلك. لكن حريات هونغ كونغ منصوص عليها في إعلان مشترك. وننتظر أن يتم احترام هذا الإعلان الملزم قانوناً، وفي حال لم يحصل ذلك، ستكون هناك عواقب وخيمة».

كلمات مفتاحية