الرئيس الصيني يحث ترامب على تخفيف العقوبات عن كوريا الشمالية

الرئيسان الصيني والأميركي خلال لقائهما الثنائي على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا (ا ف ب)

أعلن وزير الخارجية الصيني، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس شي جينبينغ حثّ نظيره الأميركي دونالد ترامب على «إبداء ليونة» تجاه كوريا الشمالية بما في ذلك تخفيف العقوبات «في الوقت المناسب»، وذلك خلال لقائهما الأسبوع الماضي على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان.

وزار شي كوريا الشمالية قبل توجّهه إلى قمة مجموعة العشرين في اليابان، حيث التقى ترامب السبت، ويقول محللون إن الرئيس الصيني قد يكون استخدم زيارته إلى بيونغ يانغ كورقة ضغط عندما أجرى محادثات مع نظيره الأميركي ترامب.

والأحد، التقى ترامب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح عند الحدود بين الكوريتين.

والثلاثاء، قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي إن، «شي حث الولايات المتحدة على إبداء ليونة ولقاء جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (كوريا الشمالية) في منتصف الطريق، بما في ذلك تخفيف العقوبات المفروضة عليها في الوقت المناسب وإيجاد حل لهواجس الجانبين عبر الحوار».

اقرأ أيضًا: كوريا الشمالية: لقاء ترامب وكيم كان «تاريخيًا ورائعًا»

وشهدت العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية، الدولتين اللتين يعود تحالفهما إلى حقبة الحرب الباردة، تحسنًا في الآونة الأخيرة بعدنا شهدت فتورًا بسبب الأنشطة النووية الكورية الشمالية وتأييد بكين فرض عقوبات دولية على جارتها.

وسعت بكين إلى إبقاء بيونغ يانغ ضمن دائرة نفوذها وقد التقى كيم، شي أربع مرات في الصين في السنوات الأربع الأخيرة.

وقبل أسبوع من قمة مجموعة العشرين في أوساكا توّجه شي إلى بيونغ يانغ في أول زيارة لرئيس صيني منذ 14 عامًا. ويقول محللون إن الهدف من تلك الزيارة كان إظهار نفوذ بكين لدى بيونغ يانغ قبل محادثات شي وترامب حول النزاع التجاري القائم بين البلدين خلال قمة مجموعة العشرين.

مخيلة مذهلة
وبات ترامب أول رئيس أميركي تطأ قدماه أراضي كوريا الشمالية بعدما صافح كيم جونغ أون خلال لقائهما المفاجئ في عطلة نهاية الأسبوع في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين.

وقال وانغ إن الصين ترحب بهذا اللقاء، مضيفًا أن «هناك فرصة نادرة للسلام» حاليًا في شبه الجزيرة الكورية. وأضاف: «نأمل ترجمة النوايا السياسية للزعيمين بتقدم جوهري في الحوار والمفاوضات بأسرع ما يمكن».

وفي سول، أشاد رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن الثلاثاء باللقاء الثالث بين ترامب وكيم باعتباره كان نتيجة «مخيلة مذهلة» ونهجًا خارجًا عن التقاليد. ورأى مون الذي لطالما دعا إلى التفاوض مع الشمال، أن اللقاء هو «عمليًا إعلان نهاية العلاقات العدائية وبداية حقبة من السلام التام».

اقرأ ايضًا: بولتون ينتقد فكرة تجميد البرنامج النووي الكوري الشمالي

ولعب مون دورًا كبيرًا في ترتيب القمة الأولى بين ترامب وكيم في سنغافورة العام الماضي، والتي كانت أول لقاء بين رئيس أميركي يتولى مهامه وزعيم كوري شمالي، نتج منها تعهد بصيغة مبهمة بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

وبعد دخوله الشطر الكوري الشمالي من المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، قال ترامب إنه اتّفق مع الزعيم الكوري الشمالي على استئناف المحادثات على المستوى العملي حول البرنامج النووي الكوري الشمالي، والمتعثّرة منذ انهيار القمة الثانية بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي في هانوي في فبراير الماضي.

وفشل الطرفان في فيتنام في التوصل إلى اتفاق حول رفع العقوبات عن بيونغ يانغ والتنازلات التي على كوريا الشمالية تقديمها بالمقابل.

ومنذ ذلك الحين، بات التواصل بين الطرفين محدودًا، وترافق مع انتقاد بيونغ يانغ المتكرر للموقف الأميركي. لكن الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي تبادلا سلسلة رسائل قبل أن يدعو ترامب في تغريدة السبت كيم للقائه في المنطقة المنزوعة السلاح.

وواجه ترامب منذ عودته من شبه الجزيرة الكورية انتقادات داخل الولايات المتحدة تعتبر أن الرئيس الأميركي قام بتطبيع العلاقات مع كوريا الشمالية النووية.

المزيد من بوابة الوسط