سقوط صاروخ يرجح أنه روسي على شمال قبرص تزامنًا مع غارة إسرائيلية على سورية

عناصر من قوات الأمن في شمال قبرص يتجمعون في موقع سقوط الصاروخ (ا ف ب)

أعلن مسؤولون في شمال قبرص الإثنين أن صاروخًا يعتقد أنه روسي الصنع انفجر ليلاً في منطقة واقعة على بعد عشرات الكيلومترات من نيقوسيا عاصمة جزيرة قبرص المقسّمة، تزامنًا مع تنفيذ دولة الاحتلال الإسرائيلي ضربات جوية على سورية.

وبعد ترجيحها فرضيات عديدة منها أن الانفجار سببه سقوط طائرة مسيرة، أكدت سلطات «جمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دوليًا أن سبب الانفجار على الأرجح هو صاروخ روسي، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وأفاد «وزير» خارجية شمال قبرص، قدرت أوزارساي، عبر «تويتر» بأنه «بناء على الاستنتاجات الأولية، سقط صاروخ روسي الصنع، أطلق من منظومة دفاع جوي تم تفعيلها خلال قصف جوي على سورية، على بلدنا مساء أمس (الأحد)».

وأضاف أن العلامات التي عُثر عليها على الشظايا هي ذاتها التي كانت على صاروخ من طراز «إس-200» سقط في تركيا في يوليو 2018. و«إس-200» هو نظام دفاع جوي من صناعة روسية.

وقال الزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي من جهته: «هذه هي إحدى النتائج السيئة للحرب في المنطقة». ولم يؤد انفجار الصاروخ إلى سقوط قتلى، لكن تسبب باندلاع حريق بحسب وسائل الإعلام المحلية.

وأكد مصور في «فرانس برس» في طشقند (فونو باليونانية) حيث وقع الحادث أن حريقًا قد اندلع في المكان، وأمكن رؤية آثاره على الأعشاب المتفحمة على سفح الجبل.

ولم يتمكن الصحفي من الاقتراب من موقع الانفجار الذي طوقته السلطات. وأكد أن عناصر شرطة وجيش ومسؤولين سياسيين من شمال قبرص كانوا موجودين في المكان صباحًا. وتزامن الانفجار مع ضربات إسرائيلية جوية مساء قرب دمشق، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) والمرصد السوري لحقوق الإنسان، أدى إلى مقتل 15 شخصًا بينهم مدنيون.

وأكدت «سانا» أن منظومة الدفاع الجوي السورية، المكونة أساسًا من أنظمة روسية، تم تفعيلها «للتصدي» للقصف الإسرائيلي.

ويقع موقع التفجير في قبرص على بعد عشرات الكيلومترات من العاصمة المقسمة نيقوسيا والبالغ عدد سكانها نحو مئة ألف نسمة. وجزيرة قبرص مقسومة منذ الاجتياح التركي للجزء الشمالي منها العام 1974 ردًا على انقلاب هدف لإلحاق الجزيرة باليونان.

وتقع جزيرة قبرص على بعد نحو مئة كيلومتر من السواحل السورية وتعتبر أرضًا أوروبية. لكن جمهورية قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، لا تحكم سوى ثلثي الجزيرة في الجنوب. وفي الشمال تسيطر «جمهورية شمال قبرص التركية» التي تعترف بها فقط أنقرة. وتراقب بعثة للأمم المتحدة الخط الأخضر الذي يقسم العاصمة نيقوسيا قسمين.