إصابة أكثر من 65 شخصًا بجروح في انفجار قوي في مجمع بوسط كابل

أفغانستان (ا ف ب)

أصيب 65 شخصًا على الأقل بجروح في تفجير بسيارة مفخخة هز وسط كابل صباح الإثنين تلاه مهاجمة مسلحين مبنى في وسط المدينة في اعتداء تبنته حركة «طالبان». ويأتي ذلك فيما استؤنفت جولة محادثات جديدة بين ممثلين أميركيين وحركة «طالبان» في الدوحة السبت سعيًا لوضع حد للنزاع في أفغانستان، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وأكد الناطق باسم وزارة الصحة، الطبيب وحيد الله ميار، على «تويتر» أن «عدد الجرحى وصل إلى 65 جريحًا بينهم 9 أطفال»، مضيفًا أن «فرقنا الطبية والجراحية» تسلمت معالجة المصابين.

والتفجير الذي وقع في حي بولي محمود خان استهدف «مركزًا لوجستيًا وهندسيًا لوزارة الدفاع» كما قال الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد في بيان أوردته «فرانس برس»، مضيفًا أن «عددًا كبيرًا من المهاجمين» اقتحم لاحقًا هذا المبنى.

وحلقت مروحيات في موقع الانفجار، وسمع تبادل إطلاق نار متقطع فيما ارتفعت سحب الدخان فوق المكان. وأعلن الناطق باسم الشرطة، فردوس فارامارز، لـ«فرانس برس» أن «المهاجمين متواجدون قرب برج قلبهار (الذي يضم مركزًا تجاريًا وشققًا سكنية). المنطقة مغلقة».

وأضاف: «توجد أماكن سكنية في موقع الهجوم، وأجلت قوات الأمن العديد من الأشخاص المحاصرين». وأوضح من جهته الناطق باسم وزير الداخلية، نصرت رحيمي، أن الاعتداء بدأ بتفجير سيارة مفخخة «ثم هاجم مسلحون مبنى. تطوق القوات الخاصة للشرطة الموقع».

وكان الموظف الحكومي زاهر عثمان متواجدًا في مكتبه الواقع على بعد نحو 150 مترًا من موقع التفجير وأصيب بجروح طفيفة بسبب شظايا. وقال لـ«فرانس برس»: «عندما فتحت عينيّ، وجدت المكتب مليئًا بالدخان والغبار وكل شيء كان محطمًا، وزملائي يصرخون».

ويضم الحي المستهدف الاتحاد الأفغاني لكرة القدم والاتحاد الأفغاني للكريكت، إضافة إلى مبانٍ عسكرية.

وأعلن الناطق باسم اتحاد كرة القدم، شمس أميني، لـ«فرانس برس»: «وقع انفجار كبير قرب بوابة مبنى الاتحاد». وأضاف: «بعض زملائنا في الداخل، وردنا وقوع جرحى. لا نعرف ما إذا دخل مهاجمون المبنى».

والتفجير قريب أيضًا من مكاتب شبكة «شامشاد تي في» التي أوقفت بثها لفترة وجيزة قبل أن تنقل مشاهد عن مكاتبها التي تلقت أضرارًا جسيمة. وكتب رئيس السلطة التنفيذية الأفغانية، عبد الله عبدالله، في تغريدة أن الاعتداء الذي وقع الاثنين «يظهر الطبيعة الإجرامية» لحركة «طالبان».

مفاوضات في الدوحة
ويتزامن الاعتداء الجديد مع استئناف طالبان والولايات المتحدة محادثات جديدة السبت في الدوحة من أجل البحث عن حلّ للنزاع الأفغاني، على ما أعلن مصدر من «طالبان».

وبدأ الطرفان جولة المباحثات الجديدة في وقت تسعى واشنطن لتحقيق اختراق فيها قبل الانتخابات الأفغانية المقررة في سبتمبر. وكتب الناطق باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، على «تويتر» الأحد: «الجولة السابعة من المباحثات بين ممثلي الولايات المتحدة والفريق التفاوضي للإمارة الإسلامية بدأت في الدوحة».

وبدأ الطرفان جولة المفاوضات السابعة مع ورود أنباء عن مقتل 25 عنصرًا من ميليشيا موالية للحكومة الأفغانية في هجوم لـ«طالبان» في شمال البلاد. وحصل الهجوم في منطقة نهرين في ولاية بغلان قبيل فجر السبت حين تدخلت عناصر الميليشيا لإنقاذ مجموعة من الجنود المحاصرين من مسلحي «طالبان».

وبعيد ساعة ونصف ساعة تقريبًا على إعلان مجاهد عن استئناف المباحثات، نشر الناطق نفسه شريط فيديو على تويتر ظهرت فيه مجموعة رجال، بعضهم مسلحون ومقنّعون، جالسين حول شلال وهم ينشدون «أفغانستان الجميلة».

وقد يسفر الاتفاق المحتمل عن سحب الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان التي غزتها في العام 2001، في مقابل تعهد «طالبان» عدم تحويل البلاد لملاذ آمن للجماعات المتشددة كما كان الحال مع القاعدة قبل اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وتركزت المحادثات في جولاتها السابقة على محاور أربعة هي: مكافحة الإرهاب، وجود القوات الأجنبية، الحوار بين الأفغان والتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم. وتصرّ طالبان على مغادرة القوات الأجنبية ورفضت التحدث مع الحكومة الأفغانية في كابل.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، خلال زيارة إلى كابل الأسبوع الماضي عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام مع «طالبان»: «قبل الأول من سبتمبر».

المزيد من بوابة الوسط