قبطانة سفينة «سي ووتش» تدافع عن رسوها في ميناء لامبيدوزا الإيطالي

أكدت قبطانة سفينة «سي ووتش» كارولا ريكيت التي أوقفت بعدما أرست سفينتها عنوةً في ميناء لامبيدوزا في صقلية أن خطوتها لم تكن «فعل عنف بل فقط عصياناً للأوامر» فرض نفسه، في تبرير رفضه وزير الداخلية الإيطالي.

وأوضحت ريكيت في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية نشرت الأحد أن ما قامت به «لم يكن فعل عنف بل مجرد عصيان للأوامر»، في حين تتهمها السلطات الايطالية بالقيام بمناورة خطرة ضد زورق لعناصر في الجمارك كانوا يحاولون منعها من الرسو، وفق «فرانس برس».

إيقاف قبطان سفينة «سي ووتش» بعد رسوّها عنوة في ميناء لامبيدوزا

وأضافت القبطانة الألمانية الشابة أن «الوضع كان ميؤوساً منه، وكان هدفي فقط أن أوصل أشخاصاً منهكين ويائسين إلى البر. كنت خائفة». وأكدت انها خشيت أن يقدم مهاجرون على الانتحار برمي أنفسهم في المياه وهم لا يجيدون السباحة. وتابعت «بالتأكيد لم أكن أريد تعريض سلامة زورق الجمارك للخطر، كما لم تكن نيتي تعريض أي أحد للخطر، لقد اعتذرت سابقاً وأكرر اعتذاري».

ولم يصب أحد بجروح بعد إقدام القبطانة على الرسو ليل الجمعة السبت في لامبيدوسا بأربعين مهاجراً كانوا على متن السفينة، أنقذوا قبل 17 يوماً من المياه الليبية. وأُوقفت ريكيت ليل الجمعة السبت بعدما كسرت الحظر الذي يفرضه وزير الداخلية الإيطالي على دخول سفن الإغاثة المياه الإقليمية الإيطالية ورست عنوةً في ميناء لامبيدوسا.

وستمثل ريكيت الموضوعة قيد الإقامة الجبرية أمام قاض في أغريغانتي (جنوب) مطلع الأسبوع، وهي متهمة بتقديم المساعدة في الهجرة غير الشرعية ومقاومة سفينة حربية. وتواجه السجن بين ثلاث وعشر سنوات في التهمة الثانية. وأوضحت القبطانة أيضا أن ما قامت به «فعل عصيان للأوامر فقط وقد أخطأت التقدير عند اقترابي من الميناء».

وتابعت «لم يكن من حقي أن استجيب للأوامر، طلبوا مني إعادة (المهاجرين) إلى ليبيا. لكن من وجهة النظر القانونية، هؤلاء أشخاص هاربون من بلد يعيش حرباً، والقانون يمنع إعادتهم إلى هناك».

«معنوياتها جيّدة»
وكان وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني اليميني المتطرّف قد قرر العام الماضي منع رسو سفن المنظمات غير الحكومية التي تنقذ المهاجرين العابرين لمياه المتوسط في الموانئ الإيطالية. وقد رد الأحد على ريكيت رافضا تبرير القبطانة رسوها في ميناء لامبيدوسا بأنه «حالة ضرورة».

وكتب على فيسبوك «عن أي ضرورة تتحدث إن لم يكن أحد على متن السفينة يعاني من مشاكل صحية؟». وتوقّع والد ريكيت أن «يتم إطلاق سراح ابنته بشروط أو بكفالة بانتظار بدء محاكمتها».

وقال إيكهارت ريكيت في مقابلة أجرتها معه الأحد مجموعة «آر ان دي» الإعلامية الألمانية إنه تحدّث إلى ابنته مساء السبت وإن «معنوياتها جيدة» وإنها تخضع للإقامة الجبرية في لامبيدوسا «عند سيدة لطيفة جدا تتولى الاهتمام بها»، مؤكدا أنه غير قلق بشأنها.

وأطلق نجمان تلفزيونيان ألمانيان حملة تبرّعات بعد توقيف ريكيت جمعت حتى ظهر الأحد أكثر من 500 ألف يورو (568 ألف دولار). وفي مقابلة ستبث مساء الأحد انتقد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير السلطات الإيطالية. وقال شتاينماير لتلفزيون «زد دي إف" الرسمي إن إيطاليا عضو مؤسس في الاتحاد الأوروبي و«نتوقّع من بلد مثل إيطاليا أن يتعامل مع قضية من هذا النوع بشكل مختلف». ودعا الرئيس الألماني أوروبا إلى «لعب دور أكبر» لحل أزمة الهجرة.