انتخابات بلدية في ألبانيا وسط توتر وخلافات

ناخبة تتدلي بصوتها في مركز اقتراع في مدينة كمزا في ألبانيا (ا ف ب)

بدأ الناخبون في ألبانيا، اليوم الأحد، وفق ما أوردت «فرانس برس» الإدلاء بأصواتهم في انتخابات بلدية في ظل خلافات تفاقمت لتتحول إلى أزمة ديمقراطية، مع إعلان المعارضة مقاطعتها ورفضها الاعتراف بنتائجها.

وشهدت الفترة التي سبقت الانتخابات موجات عنف، إذ هاجم أنصار المعارضة مراكز الاقتراع في أنحاء البلاد في عمليات شملت إضرام النيران في مدرستين.

وبدأت الاضطرابات في فبراير عندما استقال سياسيون معارضون (يمين ويمين وسط ويسار وسط) من البرلمان ودعوا لخروج تظاهرات ضد رئيس الوزراء الاشتراكي إدي راما، الذي يتهمونه بالارتباط بعصابات إجرامية والتلاعب بالانتخابات، وهي تهم ينفيها.

وتعمّقت الأزمة عندما تدخل ميتا هذا الشهر وأعلن إلغاء الانتخابات البلدية على خلفية الاضطرابات. لكن راما وهيئة الانتخابات قررا المضي قدمًا بالاقتراع.

وبعدما حاول الرئيس تأجيل موعد الانتخابات حتى أكتوبر، كتب راما على «تويتر»: «30 يونيو هو الموعد الوحيد للانتخابات».

ويقول محللون إنّ تداعيات الاقتراع ستكون فوضوية على الأرجح. وأضاف لطفي ديرفيشي الخبير الإعلامي في مركز الإعلام في تيرانا إنّ «الأزمة السياسية لم تصل إلى ذروتها بعد».

وأما المحلل السياسي اليكسندر كيبا فوصف الاقتراع بأنه «اختبار لنضج ألبانيا الديمقراطي»، وهو ملف يراقبه الاتحاد الأوروبي الذي يدرس إذا كان سيفتح مباحثات انضمام البلد البلقاني إليه هذا العام.

وتابع كيبا: «أي عمل عنيف سيؤثر سلبًا على صورة ألبانيا وديمقراطيتها وطبقتها السياسية».

وتتصاعد الاضطرابات السياسية في لحظة حساسة لألبانيا التي تنتظر رد بروكسل على طلب انضمامها للاتحاد الأوروبي. وكان من المقرر أن يصدر التكتل الأوروبي قراره في يونيو قبل أن يقرر تأجيله إلى أكتوبر المقبل.

ودعت القوى الغربية للتهدئة في البلاد هذا الأسبوع، إذ حذرت السفارة الأميركية من أي عنف أو عرقلة للتصويت. وكما دعت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي ترسل مراقبين للإشراف على الاقتراع، إلى «أقصى درجات ضبط النفس».

وذكرت في بيان أوردته «فرانس برس» أنّ «أي محاولة لعرقلة العملية الديمقراطية من خلال أعمال العنف تعرقل تقدم ألبانيا وتلطخ سمعتها الدولية».

ومن المقرر أن يجري التصويت لانتخاب رؤساء البلديات وأعضاء مجالس البلديات في 61 بلدية في أرجاء ألبانيا التي تعد 2,8 مليون نسمة. وتتولى المعارضة رئاسة ما يصل إلى نصف البلديات. وأعلنت السلطات أنها ستنشر نحو سبعة آلاف شرطي لتعزيز الأمن أثناء الاقتراع.

المزيد من بوابة الوسط