المجلس العسكري السوداني يحذر من «التخريب» عشية تظاهرات مرتقبة

نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان محمد حمدان دقلو المشهور بحمديتي، 18 يونيو 2019. (أ ف ب)

حذر نائب رئيس المجلس العسكري السوداني، السبت، أنه لن يتسامح مع محاولات «التخريب»، التي قد تتخلل تظاهرة حاشدة لحركة الاحتجاج مقررة الأحد، لكنه شدد على أن الجيش سيسلم السلطة لحكومة مدنية.

وجاء تحذير الفريق محمد حمدان دقلو عشية تظاهرة «مليونية»، دعا إليها تحالف «الحرية والتغيير» المنظم للاحتجاجات في السودان ضد الجيش الذي استولى على السلطة بعد إطاحة الرئيس السابق عمر البشير في 11 أبريل، وفق «فرانس برس».

وقال دقلو في كلمة في مسيرة نقلها التلفزيون الرسمي موجهة على الأرجح لمنظمي تظاهرة، الأحد، «هناك مخربون، هناك أناس عندهم أجندة مدسوسة. نحن لا نريد وقوع مشاكل». ويقود دقلو «قوات الدعم السريع» التي انتشرت في شكل مكثف في الخرطوم منذ حملة القمع الدامية لاعتصام المحتجين في 3 يونيو، التي خلفت عشرات القتلى ومئات الجرحى.

وبرر دقلو، المشهور بـ«حميدتي»، الحضور الأمني المكثف في الخرطوم، مؤكدًا أن العسكريين المنتشرين في الخرطوم لتأمين الناس وليس لمضايقتهم. وسيكون تحرك الأحد أول محاولة لحشد المتظاهرين في جميع أرجاء البلاد منذ قمع اعتصام المحتجين أمام مقر الجيش في الخرطوم في الثالث من يونيو. وجاء تفريق الاعتصام بعد انهيار المفاوضات بين التحالف والمجلس العسكري حول الجهة التي ينبغي أن تترأس الحكومة الانتقالية.

ومذاك، قُـتل 130 شخصًا معظمهم يوم فض الاعتصام، بحسب ما أعلنت لجنة الأطباء المقربة من «تحالف الحرية والتغيير». إلا أن وزارة الصحة السودانية ذكرت أن الحصيلة في ذلك اليوم بلغت 61 قتيلًا فقط في أرجاء البلاد.

ويرفض الجيش مطالب المتظاهرين وبعض الدول الغربية بتسليم السلطة لحكومة مدنية. وقدم الوسيطان الإثيوبي والأفريقي، الخميس الماضي، اقتراحًا جديدًا يتضمن تشكيل هيئة انتقالية من ثمانية مدنيين وسبعة عسكريين تحكم البلاد لمدة ثلاث سنوات.

وقال ناطق باسم الجيش، الجمعة، إن الاقتراح يمكن أن يشكل أساسًا لاستئناف المباحثات مع المحتجين، رغم وجود «بعض التحفظات». والسبت، أصر دقلو على أن المجلس العسكري لا يعتزم التمسك بالسلطة. وأكد أن «المجلس العسكري هو راعٍ فقط». وتابع: «نحن نقول إننا نريد حكومة مدنية، حكومة كفاءات، مستقلين. هذا ليس كلامًا سياسيًّا ... هذا كلام حقيقي».

كلمات مفتاحية