من قمة فاشلة للقاء رائع.. تطورات العلاقة بين كوريا كيم وأميركا ترامب

الرئيس الأميركي خلال لقائه الزعيم الكوري الشمالي في سنغافورة (ا ف ب)

من الشتائم الشخصية خلال السنة الأولى، إلى فشل قمة هانوي في فبراير الماضي، مرورًا بـ«اللقاء الرائع» في سنغافورة، مرت العلاقة بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون بتقلبات شديدة.

التهديدات النووية
وفي الثاني من فبراير وحتى قبل تسلمه مهامه الرئاسية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن لن تكون أبدًا قادرة على صنع «سلاح نووي يصل إلى الأراضي الأميركية». وفي مايو أعرب عن الاستعداد للقاء الزعيم الكوري الشمالي.

لكن كوريا الشمالية أجرت خلال صيف العام 2017 تجربتي إطلاق صواريخ عابرة للقارات، وأعلن كيم أن «كل الأراضي الأميركية باتت تحت مرمى» الصواريخ الكورية الشمالية. عندها نشبت أزمة حادة بين البلدين نجم عنها فرض عقوبات مالية أميركية وتوعد ترامب بالرد بـ«النار والغضب» على أي هجوم كوري شمالي.

ورد الكوريون الشماليون بإجراء تجربة نووية سادسة، وأعلنوا بعدها أنهم اختبروا قنبلة هيدروجينية.

اقرأ أيضًا: ترامب يدعو كيم إلى لقاء في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين

«الحلوى الأميركية» و«الجرو المريض»
وفي سبتمبر 2017 وصف ترامب الزعيم الكوري الشمالي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ«الرجل الصاروخ الصغير»، فرد الأخير متوعدًا بـ«تأديب قطعة الحلوى الأميركية المختلة عقليًا بالنار».

وفي نوفمبر من العام نفسه تكلم ترامب عن «الجرو المريض» في كلامه عن كيم، قبل أن يتفاخر في مطلع العام 2018 بحجم الزر النووي الذي يملكه.

أزمة الطالب الأميركي
وفي سبتمبر 2017 اتهم دونالد ترامب بيونغ يانغ بأنها «عذبت بشكل لا يوصف» الطالب الأميركي اوتو وارمبييه خلال سجنه في كوريا الشمالية طيلة 18 شهرًا، وعادت وسلمته إلى بلاده وهو في حالة غيبوبة في يونيو 2017 ليتوفى بعد أسبوع.

ونفت كوريا الشمالية هذه التهم مشيرةً إلى أن الطالب الأميركي أصيب بمرض عضال في السجن، وفق ما نقلت «فرانس برس». وفي نوفمبر قررت واشنطن إعادة وضع كوريا الشمالية على لائحة «الدول الداعمة للإرهاب».

وفود أميركية في بيونغ يانغ
وفي مارس 2018 فاجأ ترامب الجميع عندما وافق على دعوة وجهها له كيم جونغ أون ونقلتها كوريا الجنوبية بعد الألعاب الأولمبية التي جرت في الشطر الجنوبي وساهمت في تحسن العلاقة بين الكوريتين.

وأجرى مايك بومبيو زيارتين إلى بيونغ يانغ، الأولى بصفته مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي أي ايه» في أبريل، والثانية بصفته وزيرًا للخارجية في مايو من العام 2018.

لقاء رائع
وفي الثاني عشر من يونيو 2018 التقى دونالد ترامب وكيم جونغ أون في سنغافورة، وتصافحا بحرارة أمام كاميرات التلفزيون من كافة أنحاء العالم. ووصف كيم اللقاء بـ«القمة التاريخية» في حين اعتبره ترامب «لقاء رائعًا».

ووقع الرجلان بيانًا مشتركًا تتعهد فيه بيونغ يانغ بالعمل على «نزع كامل للسلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية»، في حين وعدت واشنطن بـ«ضمانات أمنية» لكوريا الشمالية.

ومنذ هذه القمة كرر ترامب مرارًا الكلام عن «الصداقة» التي تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي، وذهب إلى حد القول في نهاية سبتمبر 2018 أنهما «وقعا في غرام بعضهما البعض!».

فشل هانوي
وبعد أشهر عدة من المحادثات غير المثمرة حول الملف النووي انعقدت قمة جديدة في هانوي في الثامن والعشرين من فبراير 2019، لكنها فشلت خاصة بسبب مسألة رفع العقوبات الأميركية عن بيونغ يانغ، ونزع سلاح كوريا الشمالية.

اقرأ أيضًا: ترامب يتلقى «رسالة رائعة» من كيم كونغ أون

وفي نهاية أبريل من العام نفسه توجه كيم إلى روسيا وعقد أول قمة له مع فلاديمير بوتين. واتهم الولايات المتحدة بأنها كانت «سيئة النية» خلال قمة هانوي وحذر من أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية وصل إلى «نقطة حساسة».

وفي مطلع مايو استأنفت بيونغ يانغ تجارب إطلاق الصواريخ قصيرة المدى، للمرة الأولى منذ نوفمبر 2017. لكن دونالد ترامب قلل من أهمية ما حصل وقال «إنها صواريخ قصيرة المدى جدًا» مكررًا «الثقة» بالزعيم الكوري الشمالي.

نحو لقاء جديد؟
وفي التاسع والعشرين من يونيو وقبل أن يتوجه إلى سول بعد قمة مجموعة العشرين في أوساكا في اليابان، عرض ترامب في تغريدة على الزعيم الكوري الشمالي الالتقاء في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين.

وقال ترامب وفق «فرانس برس»: «إذا رأى زعيم كوريا الشمالية كيم هذه الرسالة، يمكنني أن أقابله على الحدود/المنطقة المنزوعة السلاح لمجرد مصافحة يده والقول مرحبًا(؟)!». ورأت بيونغ يانغ هذا الاقتراح «مثيرًا للاهتمام».