موجة اعتقالات في إثيوبيا في أعقاب محاولة الانقلاب

جنازة رئيس أركان الجيش الإثيوبي سيري ميكونين في أديس أبابا، 25 يونيو 2019. (فرانس برس)

أوقفت قوى الأمن الإثيوبية، الخميس، عشرات المشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب في منطقة أمهرة  شمالي البلاد واغتيال رئيس أركان الجيش في اعتداءات تظهر عمق الأزمة في البلد الواقع شرق أفريقيا.

وضاعفت هذه التطورات الضغوط على كاهل رئيس الوزراء أبيي أحمد الذي يواجه موجة عنف بين المجموعات الآثــنية أدت إلى نزوح أكثر من مليوني شخص في وقت يحاول فيه تنفيذ إصلاحات ديمقراطية واقتصادية.

وأعلنت الحركة الوطنية الأمهرية، إحدى المجموعات السياسية في المنطقة توقيف 56 من أعضائها وأنصارها، حسب ما ذكرت «فرانس برس».

وقال كريستيان تاديلي الناطق باسم الحزب، «في أديس أبابا وحدها، اعتقل 56 من أعضاء وأنصار الحزب كما تم اعتقال العشرات من أنصار وأعضاء الحركة في منطقة أوروميا أيضًا».

وتابع أنّ «حملة التوقيفات ليست موجهة فقط ضد الحركة لكنّها اعتداء يستند إلى الهوية».

وتأسست «حركة أمهرة الوطنية» قبل عام تقريبًا كمنافس إثـني-وطني لحزب أمهرة الديمقراطي، أحد أعضاء التحالف الرباعي الذي يشكل الحزب الوطني الحاكم.

واتهمت السلطات رئيس أمن منطقة أمهرة، أسامينو تسيغي، الذي قتله الإثنين في بحر دار ضباط شرطة بينما كان هارباً، بالوقوف وراء الهجمات.

وأطلق سراح تسيغي العام الماضي بعد أن قضي نحو 10 سنوات في السجن بسبب مؤامرة انقلابية في العام 2009.

وقال الناشط في المجتمع المدني الياس غيبرو، إنّ ثلاثة من زملائه اعتقلوا ومثلوا أمام محكمة الثلاثاء بتهم المساعدة في محاولة الانقلاب، مضيفًا أن «الحكومة الإثيوبية تعود لممارساتها القديمة باضطهاد المسالمين».

إلى ذلك، تكشفت الخميس تفاصيل اعتداء دام في مقاطعة بني شنغول-غومز ارتكبه، كما قال مسؤولون محليون ميلشيات تدربت على أيدي تسيغي.

وأفاد إبيرا بايتا رئيس مكتب السلام والأمن الإقليمي في المقاطعة، بأنّ نحو 100 شخص مدججين بالأسلحة هاجموا إحدى القرى فجر الإثنين وقتلوا أكثر من 50 شخصًا غالبيتهم من النساء والأطفال». ولم يتسن لفرانس برس التحقق من ذلك من مصدر مستقل.

وأوضح بايتا أنّ منفذي اعتداء الإثنين فرّوا، لكنّه قال إنّ 85 شخصًا يعتقد انهم كانوا يعتزمون شنّ هجوم مماثل اعتقلوا الخميس.

وبدأت خدمة الانترنت تعود جزئيًا الخميس في أرجاء إثيوبيا بعد انقطاع شبه تام خلال الأيام الخمسة الماضية.